الإمامة ، « 1 » وفيه : أنّ صرف التطبيق لا يدلّ على الاختصاص .
وبالجملة : فالاستدلال بالآية في باب التقليد لا وجه له كالاستدلال بها في باب حجّية الخبر .
ومما يتمسّك به لجواز الرجوع إلى غير الأعلم أيضا مقبولة ابن حنظلة « 2 » ومشهورة أبي خديجة « 3 » حيث أرجع عليه السلام في باب القضاء إلى من عرف أحكامهم ونظر في حلالهم وحرامهم ، وإطلاقه يشمل غير الأعلم .
فإن قلت : الإرجاع فيه للقضاء .
قلت : حجّية قضائه تتوقّف على حجّية فتواه لابتناء القضاء على الفتوى .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ القضاء عمل لنفس القاضي وحجّية فتوى الإنسان لعمل نفسه لا يقتضي حجّيته لعمل غيره .
مضافا إلى أنّ القضاء مربوط بفصل الخصومة وهو ممّا لا يتمشّي فيه الاحتياط بخلاف سائر الأعمال لتمكّن الاحتياط فيها ، فليس الروايتان دليلين على جواز أصل التقليد فضلًا عن الإطلاق لغير الأعلم .
هامش
( 1 ) - الكافي 378 : 1 / 2 ؛ البرهان في تفسير القرآن 580 : 4 / 3 .
( 2 ) - الكافي 67 : 1 / 10 ؛ الفقيه 5 : 3 / 18 ؛ تهذيب الأحكام 301 : 6 / 845 ؛ الاحتجاج 260 : 2 / 232 ؛ وسائل الشيعة 106 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 ؛ مستدرك الوسائل 302 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 412 : 7 / 4 ؛ الفقيه 2 : 3 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 219 : 6 / 516 و 303 / 846 ؛ وسائل الشيعة 13 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 .