المكلّف فلم يكرم واحدا منهما استحقّ العقوبة لترك إكرام عمرو دون ترك إكرام زيد ، مع أنّ وجوب إكرام عمرو قد علم بتبع وجوب إكرام زيد ، ولم يكن عليه حجّة مستقلّة ، فافهم . « 1 »
هذا بناءً على حجّية الأخبار من باب بناء العقلاء كما هو الحقّ .
وأمّا بناءً على حجّيتها من جهة الأدلّة الشرعية من الآيات والروايات ، فتارة :
يبحث فيها على الطريقية ، وأخرى : على السببية ، أمّا على الطريقية فالأصل أيضا هو التساقط بالنسبة إلى المدلول المطابقي وحجّية كلّ منهما بالنسبة إلى الالتزامي .
مقتضى الأصل على الطريقية بالنسبة إلى المدلول المطابقي
أمّا الأوّل : فتقريبه أنّ الوجوه المتصوّرة في الخطاب الدالّ على الحجّية كما قيل أربعة :
الأوّل : أن يكون المستعمل فيه اللفظ وجوب العمل بكلّ خبر تعيينا ويكون الموضوع بإطلاقه الذاتي شاملًا لكلّ من المتعارضين بأن يكون عنوان الخبر تمام الموضوع لوجوب العمل به .
الثاني : أن يكون المستعمل فيه وجوب العمل بكلّ خبر تعيينا ويصرّح بخروج الخبر الذي له معارض .
الثالث : أن يكون المستعمل فيه ذلك ، ويصرّح بأنّ المطلوب وجوب العمل به حتّى في مورد التعارض .
هامش
( 1 ) - فإنّ القياس مع الفارق . [ المقرّر حفظه اللّه ]