وأمّا ما ورد في كلام القوم من وقوع التعارض بين العامّ ومجموع الخاصّين . « 1 »
فيرد عليه : أنّ المجموع من حيث المجموع أمر اعتباري وليس مصداقا لعنوان الدليل ، بل المصداق له هو هذا العامّ وهذا الخاصّ وذاك الخاصّ ، والعامّ ليس معارضا لا لهذا ولا لذاك ، والمجموع أيضا ليس بشيء ، فالتعارض بين الخاصّين ، إذ العامّ حجّة إجمالية على كذب أحدهما فوقع التعارض بينهما بالعرض . « 2 »
ولهذه الصورة تتمة تذكر في التذنيب الآتي .
إذا ورد عامّ وخاصّان بينهما عموم مطلق
الصورة الثانية : ما إذا ورد عامّ وخاصّان بينهما عموم مطلق .
قال المحقّق النائيني قدس سره : حكم هذه الصورة حكم الصورة السابقة فيخصّص العامّ بهما إن لم يلزم الاستهجان أو صيرورة العامّ بلا مورد وإلّا فيعارض العامّ ومجموع الخاصّين . « 3 »
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 102 : 27 - 103 ؛ كفاية الأصول : 516 ؛ فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 742 : 4 .
( 2 ) - لقائل أن يقول : إنّ لنا أدلّة ثلاثة لا نتمكّن من العمل إلّا باثنين منها أمّا العامّ وهذا الخاصّ أو العامّ وذاك الخاصّ أو الخاصّين فأيّ مزيّة للعامّ حتّى يؤخذ به ويجعل حجّة على تعارض الخاصّين وكذب أحدهما . اللهمّ إلّا أن يكون عامّا كتابيا أو واردا في سنّة قطعية . [ المقرّر حفظه اللّه ]
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 743 : 4 .