عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد » ، « 1 »
بل وكذلك الرواية التي ذكرها في « وسائل الشيعة » قبل هذه ، « 2 » فراجع .
وتفسير قاعدة الفراغ بهذا المعنى يوجب سلامتها من كلا الإشكالين ، إذ ليس المجعول على هذا عبارة عن الصحّة ، وليس متعلّق الشكّ عبارة عن صحّة نفس المركّب حتّى يقال بكونه مسبّبا عن الشكّ في الجزء والشرط ، بل المشكوك نفس الجزء والمجعول وجوب البناء على إتيانه .
نعم ، بناءً على عموم قاعدة التجاوز لجميع أبواب الفقه يرد إشكال اللغوية في جعل قاعدة الفراغ بهذا المعنى أيضا ، سواء جعلت في خصوص الصلاة أو مطلقا ، كما لا يخفى .
وأمّا بناءً على اختصاص قاعدة التجاوز بباب الصلاة فلا يكون جعل قاعدة الفراغ بنحو العموم لغوا لصيرورة النسبة بينهما عموما من وجه فتجتمعان فيما إذا شكّ في جزء من الصلاة بعد الفراغ ، وتفترقان فيما إذا وقع الشكّ في جزء من الصلاة قبل الفراغ ، وفيما إذا وقع الشكّ في جزء من أجزاء غير الصلاة بعد الفراغ ولا مانع من جعل قاعدتين كذلك .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 352 : 2 / 1460 ؛ وسائل الشيعة 246 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 348 : 2 / 1443 ؛ وسائل الشيعة 246 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 1 .