تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
إحداهما : قاعدة التجاوز وهي مخصوصة بباب الصلاة ومقدّماتها من الأذان والإقامة . والثانية : قاعدة الفراغ وهي جارية في جميع أبواب الفقه . « 1 » ويرد عليه : أوّلًا : أنّ الالتزام بكون الرواية بصدد بيان قاعدة الفراغ لا يرفع التهافت المذكور ، إذ مورد قاعدة الفراغ عندهم هو صورة الشكّ في صحّة شيء يتصوّر له الصحّة والفساد بأن يكون ذا أجزاء وشرائط ، وهذا المعنى كما يصدق على نفس الصلاة والوضوء ونحوهما كذلك يصدق على أجزائها وأبعاضها فإنّ القراءة أيضا بنفسها تتّصف بالصحّة والفساد . ومقتضى قاعدة الفراغ ، الحكم بصحّتها بعد الفراغ عنها وإن كان في أثناء الصلاة ، وكذلك غيرها من أجزاء الصلاة . ومثل ذلك أيضا أبعاض الوضوء ، فلو شكّ بعد الفراغ عن غسل الوجه عن صحّته ووقوعه على الوجه المعتبر ، كان مقتضى قاعدة الفراغ ، الحكم بصحّته وإن لم يفرغ بعد من الوضوء ، ومقتضى صدر الرواية اعتبار الفراغ من الوضوء فيتهافت صدر الرواية وذيلها ولا منجى من ذلك إلّا الالتزام بما ذكرنا أو بما ذكره الشيخ . وثانيا : أنّ روايتي زرارة وابن جابر السابقتين في مقام بيان قاعدة التجاوز قطعا ، وقد عرفت أنّهما عامّتان تشملان جميع أبواب الفقه فلا وجه لتخصيص قاعدة التجاوز بباب الصلاة « 2 » وما ذكره الشيخ قدس سره لبيان اختصاصهما ببابها قد عرفت ما فيه .
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 395 - 399 . ( 2 ) - حاشية فرائد الأصول الفوائد الرضوية : 458 .
محاضرات في الأصول — صفحة 250 | السيد الخميني