تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

الجهة الأولى : في معنى اليد

الظاهر أنّ المراد بكلمة « اليد » الواقعة في بعض الروايات « 1 » وفي ألسنة القوم هو الاستيلاء العرفي على الشيء وكونه تحت سلطنة الشخص ، وهذا المعنى بعينه هو الموجب للضمان في باب الغصب وإطلاقها على هذا المعنى وعلى الجارحة المخصوصة وغيرها من المعاني بالاشتراك اللفظي ، ويمكن أن يقال : إنّ إطلاقها على غير الجارحة بالاستعارة أو الكناية أو المجاز المرسل .

الجهة الثانية : في بيان ما به تتحقّق اليد

لا ريب أنّ محقّق الاستيلاء بحسب الموارد مختلف ، والمرجع فيه هو العرف ، فاليد على الدراهم تتحقّق بكونها في جيبه أو كيسه وعلى اللباس بكونه لابسا له أو في صندوقه وعلى المتاع بكونه في بيته أو دكّانه وعلى البيت بسكونه فيه وعلى الدكّان بوضع المتاع فيه وعلى القطيع من الغنم بكونه قريبا منها في الصحراء مثلًا مسلّحا بسلاح الراعي ، فلو مررت في الصحراء بقطيع غنم أو إبل أو بقر ورأيت من قربها رجلًا متعصّيا مسلّحا بسلاح الرعاة فلا تشكّ في كونه مستوليا عليها ، وليس كذلك إذا كان الغنم واحدا مثلًا إلّا إذا كان مجاورا له . وبالجملة : فالملاك في تحقّق الاستيلاء هو المراجعة إلى فهم العرف . وربّما كان الاختلاف في اعتبار اليد من جهة اختلاف في ثبوت الحقّ ، فإنّ
هامش
( 1 ) - ستأتي رواياتها في الجهة السادسة .