تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

الفصل الرابع عشر : فيما يعتبر في العمل بالأصل وفيه مقامان

أحدهما في الاحتياط والثاني في البراءة .

المقام الأول فيما يعتبر في العمل بالاحتياط

ومحصل ما افاده الشيخ في هذا المقام : انه لا اشكال في انه لا يعتبر في حسن الاحتياط والعمل به سوى تحقق موضوعه ، إلّا انه قد يقع الاشكال في بعض الموارد من جهة تحقق الموضوع واحراز الواقع المشكوك ، كما في العبادات المتوقفة صحتها على قصد الوجه ، فإنه لا يصح فيها الاحتياط الا بعد الفحص والياس عن الدليل على وجوبها أو استحبابها ، فان قصد الوجه حينئذ ساقط قطعا ، لعدم التمكن منه فيصح الاحتياط دون ما إذا لم يفحص لعدم سقوط قصد الوجه حينئذ ، ولذا اشتهر بين أصحابنا ان عبادة تارك طريقي الاحتياط والتقليد باطل . والكلام في بطلان عمل تارك الطريقين يقع في مقامين : أحدهما فيما كان حين العمل بانيا على الاحتياط ، والثاني فيما لا يكون كذلك . والكلام هنا في الأول فنقول : لا يخلو اما ان يكون احتياطه مستلزما للتكرار ، أو لا يكون كذلك ، فإن لم يكن مستلزما له ، فالأقوى فيه الصحة بناء على عدم اعتبار قصد الوجه كما حرر في الفقه . نعم لو شك في اعتبارها ولم يقم دليل معتبر من الشرع أو العرف حاكم بتحقق الإطاعة بدونها كان مقتضى الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل حتى