تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

الفصل الثالث عشر : في دوران الامر بين اعتبار شئ في المأمور به وبين اعتبار عدمه

فهل يجب الاحتياط بتكرار العمل وايجاده مرة مع هذا الشيء ، وأخرى بدونه ، أو يخير بين الفعل والترك ؟ وجهان : قد يقال بالأول اما بناء على وجوب الاحتياط شرعا في دوران الامر بين الأقل والأكثر فواضح ، واما بناء على عدم وجوبه وجريان الأصل في الجزئية أو الشرطية المشكوكة فلان العلم الاجمالي بايجاب أحد من الفعل والترك واقعا مانع من جريان الأصل ، فإنه يرجع إلى دوران الامر بين المتباينين ، وقد تبين ان الحكم فيه وجوب الاحتياط . وقد يقال بالثاني اما بناء على عدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية وفجريان الأصول فواضح ، حيث لا مانع من اجراء الأصل إلّا العلم الاجمالي وهو لا يصلح للمانعية ، لان اجراء الأصل في أطراف المعلوم بالاجمال لا اشكال فيه ما لم يود إلى المخالفة القطعية العملية ، وهي منتفية في المقام ، حيث إن المكلف الآتي بالمركب لا يخلو اما من فعل هذا الشيء أو تركه . واما بناء على وجوب الاحتياط وعدم جريان الأصل فلان وجوب الاحتياط فرع ايجاب الامر الواقعي المردد ، وايجابه مع الجهل
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 485 | المحقق الداماد