تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
هو التكلم في الصلاة أو الالتفات إلى الوراء فيها ، ولا يعلم بقاء الموضوع في ظرف الشك . ومنها : استصحاب حرمة الالتفات أو التكلم على المصلى وتوضيحه : ان القواطع وان كانت محرمة على المصلى بحسب دلالة الدليل بحيث كان الموضوع لها هو عنوان المصلى إلّا انه بعد دخول المكلف في الصلاة ينطبق الموضوع عليه بحيث يقال عرفا : ان هذا الشخص كان محرما عليه قطع الصلاة ، ومن المعلوم ان هذية الشخص مقطوع البقاء في ظرف الشك ، ونظيره ما عرفت في الماء المتغير وانه ما لم يتحقق خارجا كان هو موضوع النجاسة إلّا انه بعد تحققه ينطبق الموضوع على الماء عرفا ، وهذية الماء محفوظة في ظرف الشك . هذا غاية ما يمكن ان يقال في توجيه هذا الاستصحاب إلّا انه مبنى على أن لا يكون القيد من قيود المحمول بل كان من قيود الراجعة إلى الموضوع بان كان لسان الدليل مثلا يحرم على المصلى الالتفات إلى وراء القبلة أو التكلم العمدي ، وإلّا بان كان لسانه يحرم الالتفات إلى الوراء أو التكلم العمدي في الصلاة لما كان لجريان الاستصحاب وجه كما عرفته ، تدبر في ذلك كله تعرف .

إشارتان

ثم إنه على فرض جريان استصحاب حرمة القطع يجب على المكلف اتمام العمل ثم اعادته ، لان هذا الأصل لا يثبت ان هذا مصداق المأمور به الا على القول بالأصول المثبتة حيث إن صحة هذا العمل وان كانت ملازمة لحرمة قطعه أو وجوب اتمامه بالاجماع أو عدم القول بالتفكيك ، إلّا ان الأصل الجاري في أحد المتلازمين لا يرفع الشك في الآخر فمقتضى الأصل اتمام هذا العمل ، ومقتضى الاشتغال بالتكليف اليقيني اعادته ثانيا . وهذا الذي أراد صاحب الرياض من كلامه الذي نقله الشيخ بقوله : وربما يجاب ، وأورد عليه بما أورد ، والظاهر عدم ورود شئ عليه فراجع وتدبر . ثم إنه لو منع من استصحاب حرمة القطع فهل مقتضى القاعدة وجوب اتمام العمل واعادته ثانيا ، أو مقتضاها وجوب الإعادة فقط باجراء البراء عن وجوب الاتمام ، أو حرمة القطع ؟ اختار الشيخ قدّس سرّه الثاني ، والأقوى في النظر الأول ، وذلك لأنه إذا اشتغل ذمة