تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
هذا كانت اجزاء السابقة مؤثرة في حصول الكلّ إذ انضمت إليها ساير الاجزاء والشرائط فنشك في منع هذا الطارئ لتأثيرها والأصل بقاؤها على تأثيرها ، أو يقال : قبل عروض هذا كانت اجزاء اللاحقة لو وجدت لاثرت في حصول الكل فنشك في منع الطارئ لتأثيرها بعد وجودها والأصل بقاء تأثيرها . وكيف كان فلا يرى في جريان الأصل من هذه الجهة اشكال أصلا ، تدبر تعرف . هذا كله إذا كان الاشكال من الجهة التي ذكرها الشيخ . وان كان من جهة الأصل المثبت بدعوى ان اجراء هذا الأصل لا يثبت سقوط الامر وعدم وجوب استيناف الأجزاء السابقة ، حيث إن هذا الأثر مترتب على حصول الكل ، وهذا اثر عقلي لازم لبقاء الأجزاء السابقة على صحتها وضمّ ساير الاجزاء بها ، وقد تقدم ان التعبد ببقاء شئ بلحاظ اثر لازمه من الأصول المثبتة وفيه : ما عرفت سابقا من أن التعبد التشريعي بشيء لا يحتاج إلّا إلى أن يكون نفس ذلك الشيء أو اثره مما بيد الشارع رفعا ووضعا ولو تبعا لمنشا انتزاعه ، وحصول الكل وان كان في المقام اثر عقلي ، إلّا انه مما يمكن رفعه ووضعه تشريعا بتبع وضع منشأ انتزاعه ورفعه ، اعني وضع الامر بالكلّ ورفعه ، فتأمل فإنه دقيق .

فذلكة

وقد تحصل من جميع ما ذكرناه انه يمكن اجراء الاستصحاب في المقام ، اما الاستصحاب التنجيزي وهو استصحاب صحة الأجزاء السابقة ، أو استصحاب عدم وجوب اعادتها ، أو التعليقي وهو استصحاب كون الأجزاء السابقة بحيث لو انضم إليها غيرها لاثرت في حصول الكل ، أو استصحاب كون الاجزاء اللاحقة بحيث لو وجدت قبل عروض الطارئ كانت صحيحة مؤثرة في حصول الكل .

وهم ودفع

ان قلت : المانع على ما ذكرت كما يمكن ان يكون موجبا لحصول النقص في الأجزاء السابقة ، كذلك يمكن ان يكون موجبا لحصوله في الاجزاء اللاحقة فقط ، فعلى هذا كان اجزاء السابقة صحيحة بعد عروض المانع القطعي فكيف المانع الاحتمالي ، ولا مجرى