تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
قضاء صوم شهر رمضان بناء على جواز تأخيره إلى رمضان الآتي ، حيث لو نسي القضاء إلى ذلك الزمان لما يشمله حديث رفع النسيان بالنسبة إلى أصل التكليف بالقضاء ، لأن المفروض عدم مخالفة ذلك التكليف بذلك بل كان للمكلف تأخيره عمدا نعم يشمله الحديث بالنسبة إلى وجوب الكفارة حيث إنه جاء من ناحيته التأخير ، والمفروض انه وقع عن نسيان فيشمله الحديث .

تأييد

ثم إنه مما يؤيد عدم نهوض حديث رفع النسيان لرفع التكليف الموسع لو نسي في بعض الوقت عدم نهوض قوله : رفع ما اكرهوا عليه وما اضطروا عليه ، لرفع هذا التكليف المكره أو المضطر على تركه في بعض وقته ، فإنه لا يقال لمن اكره على ترك واجب موسع في بعض وقته انه مكره على ترك الواجب ، كما لا يقال لمن اكره على شرب أحد الماءين أحدهما الخمر انه مكره على شرب الخمر ، وكذلك في الاضطرار ولا فرق بينهما وبين النسيان فتدبر . بقي الكلام في بعض ما يستفاد من كلام المحقق من تنظير عروض النسيان في بعض الاجزاء بعروض بعض الاعذار الأخر فيه . وفيه : انه لو كان هذه الاعذار من الاعذار الشرعية فعين الكلام في النسيان يأتي فيها أيضا ، ولو كان من قبيل الاعذار العقلية فقياس النسيان عليها مع الفارق ، لوجود ملاك الحكم فيما دون النسيان ؛ هذا تمام الكلام في نسيان بعض الاجزاء المركب الارتباطي .

في الزيادة العمدية

واما الكلام في الزيادة عمدا ومحصل الكلام فيها : ان الزيادة اما تكون زيادة في الجزء بان تكون من سنخ الجزء ، أو في نفس المركب بان تكون من غير سنخ الاجزاء ، وعلى كل منهما اما ان يعتبر في الجزء أو المركب عدم الزيادة أولا ، وعلى الثاني اما ان يكون كل منهما في الشرع مأخوذا لا بشرط الوحدة والتعدد والزيادة بان امر الشارع بمركب ، أو
هامش
يقال : ان المرفوع بحديث الرفع في الخطأ والنسيان هو الكلفة الحاصلة من النسيان زائد على كلفة أصل المنسى ، وهذا كلام آخر غير ما تقدم وعليه يصل الكلام إلى المقدمات المذكورة وهذا ظاهر .