صورة التزاحم أيضا ومع ذلك اطلق في مقام الانشاء الخطاب من دون يقيد له بحال إلّا انه لما كانت القدرة على الامتثال مما يحكم بها العقل مستقلا فلا محالة يقيد اطلاق كل من الخطابين بصورة عدم امتثال الآخر يرفع اليد عن الشك في أهمية انقاذ الهاشمي باطلاق اللفظي وذلك واضح ، نعم يشكل الامر فيما إذا علم بأهمية انقاذ الهاشمي وشك في هاشمية أحدهما المعين حيث إن احتمال هاشمية أحدهما لا يرفع بالاطلاق المذكور لأنه من باب التمسك بالاطلاق في الشبهات المصداقية للمقيد ، وعلى هذا فيمكن ان يقال : يعلم بتقييد أحد الخطابين وهو الذي توجه إلى انقاذ من يعلم كونه غير هاشمي ويشك في تقييد الخطاب الآخر ، إلّا ان المرجع حينئذ هو اطلاق الخطاب ، لا اصالة الاشتغال الذي افاده المحقق . هذا إذا كان في البين خطاب وإلّا بان علم بالملاك من غير طريق الخطاب ففي مورد الشك في أهمية أحد المتزاحمين بالخصوص ينفى التعيينية باصالة البراءة ، وتقريبه عين ما تقدم في دوران الامر بين التعيين والتخيير على الوجه الثاني والثالث ، فراجع وتدبر وهو العالم بحقائق الأمور .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 413
مساهمون: المحقق الداماد
ص٤١٣