له الاتيان بذلك أو الصوم ثمانية عشر يوما ، أو مفادها انه إذا تعذر صوم ستين يوما مع تعذر ساير الافراد يتنزل إلى ثمانية عشر يوما بان كانت ناظرة إلى تعذر جميع افراد الواجب فيجب على المكلف عند تعذر صوم ستين يوما الاتيان بسائر الافراد معينا ؟
وجهان ، والأقوى الأول كما عرفت في نظيره فتدبر تعرف .
نقل آخر ونقده
وقال المحقق النائيني قدّس سرّه بعد ما نقلنا من عبارته : هذا كله إذا كان الشك بين التعيين والتخيير في القسم الأول من اقسام الواجب التخييري ، واما إذا كان الشك بينهما في القسم الثاني فعدم جريان البراءة عن التعيينية أوضح ، سواء قلنا إن التخيير في باب التزاحم لأجل تقييد الاطلاق أو لأجل سقوط الخطابين واستكشاف العقل حكما تخييريا ، فان رجوع الشك فيه إلى الشك في المسقط في غاية الوضوح ، من غير فرق بين كون صفة التعيينية وجودية أو عدمية . فلو وقع التزاحم في انقاذ الغريقين فان علم بتساويهما من حيث الملاك فلا اشكال في التخيير على مسلك المختار وغيره ، وان علم باقوائية أحدهما فلا اشكال أيضا في التعيين على كلا المسلكين ، اما لو شك في أهمية أحدهما المعين كما إذا احتمل ان يكون أحدهما هاشميا مع العلم بأهمية الهاشمي أو احتمل أهمية الهاشمي مع العلم بهاشمية أحدهما ، فبناء على المختار يرجع الشك إلى الشك في تقييد اطلاق محتمل الأهمية في مرحلة البقاء والامتثال مع العلم بتقييد الاطلاق في الطرف الآخر ولا اشكال في ان الأصل عند الشك في تقيد الاطلاق في مرحلة البقاء تقتضى الاشتغال ، واما بناء على المسلك الآخر فالشك فيه يرجع إلى الشك في سقوط أصل الخطاب مع العلم بالملاك التام فيرجع إلى الشك في المسقط أيضا . انتهى ملخص المقصود من كلامه بتحرير منّا .
وفيه : انه لو علم بهاشمية زيد مثلا وشك في أهمية انقاذ الهاشمي من باب الشبهة في الحكم فباطلاق الخطاب في غيره يرفع الشك ويحكم بالتخيير ، كما فيما إذا علم بتساويهما في الملاك ، وان شئت مزيد بيان نقول : على مسلكه من كون كل واحد من الخطابين المتزاحمين مطلقين بحسب مقام الجعل والانشاء بمعنى ان المولى كان ناظرا عند الجعل إلى