تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

وهم ودفع

لا يقال : يحتمل كون تلك الأخبار ارشادا إلى حكم العقل فحالها حاله فيما ذكر . فإنه يقال : ليس الامر كما ذكر ، اما في الأخبار الخاصة فواضح ، واما في الأخبار العامة فلانه فرق في الظاهر بين ان يقال : الحرام المعلوم فعلى ، وبين ان يقال : ما فيه الحرام يجب الاجتناب عنه ، وذلك واضح لمن تدبر .

في تقدم أدلة رفع الاضطرار على الأدلة الدالة على وجوب الاجتناب ظاهرا

إذا عرفت ما ذكرناه نقول : أدلة رفع الاضطرار كادلة نفى الحرج انما تكون حاكمة على تلك الأدلة الدالة على أن الحكم الظاهري في جميع الأطراف هو وجوب الاجتناب على الاطلاق أو مخصصة لها بمقدار الاضطرار ، فرفع الحكم عن مورد الاضطرار أو رفع وجوب الاجتناب عنه بحسب الظاهر لا يقتضى رفع ذلك عن مورد آخر ، فيجب الاجتناب عن الباقي بعد رفع الاضطرار مطلقا ، سواء كان إلى المعين أو غيره ، وسواء كان عروضه قبل العلم أو بعده ، فتدبر جيدا فإنه دقيق .

حكم الملاقى لبعض أطراف العلم الاجمالي

ثم إن من الأمور المهمة التي ينبغي ذكرها حكم ملاقى أحد أطراف الشبهة .

نقل مقالة الشيخ قدّس سرّه وتشييدها

قال الشيخ قدّس سرّه ما حاصله : ان الثابت في كل من المشتبهين انما هو الأحكام التكليفية المترتبة على المعلوم بالاجمال كحرمة اكله أو شربه وغيره من الأحكام التكليفية لأنه اللازم من باب المقدمة العلمية ، واما الأحكام الوضعية المترتبة عليه كوجوب حد الخمر على مرتكبه مثلا أو غيره من تلك الأحكام فلا يترتب على شيء من الطرفين لعدم جريان باب المقدمة فيها ، فيرجع فيها إلى الأصول الجارية في كل منها بالخصوص ، وهل يحكم بوجوب الاجتناب عن ملاقيه أو لا ؟ وجهان مبنيان على أن وجوب الاجتناب عن الملاقى هل جاء من قبل وجوب الاجتناب عن الملاقى بناء على أن وجوب الاجتناب عن شئ يراد به ما يعم الاجتناب عن ملاقيه كما ذهب اليه السيد أبو المكارم في الغنية حيث
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 324 | المحقق الداماد