لانّه خلاف مذهب العامة ، وعليه فلا دلالة لها على المدعى أيضا .
ومنها : ما عن أمالي المفيد الثاني ولد الشيخ قدس سرهما بسند كالصحيح عن مولانا أبى الحسن الرضا عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد : « أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت . » « 1 »
ومنها : ما عن عنوان البصري عن أبي عبد الله عليه السّلام : « يقول في حديث طويل سل العلماء ما جهلت وإياك ان تسألهم تفننا وتجربة وإياك ان تعمل برأيك شيئا وخذ الاحتياط في جميع أمورك ما تجد اليه سبيلا واهرب من الفتيا فرارك من الأسد ولا تجعل رقبتك عقبة الناس . » « 2 »
ومنها : ما ارسله الشهيد وحكى عن الفريقين « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . » « 3 » الخبر . ومنها : ما ارسله أيضا من قوله : « لك ان تنظر بالحزم وتأخذ بالحائطة لدينك . » « 4 »
ومنها : ما ارسله من قولهم عليه السّلام : « ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط . » « 5 »
والجواب اما عن رواية الأمالي فبان الامر بالاحتياط فيها لا يكون إلّا لخصوص الطلب الغير الالزامى ، لأنه بعد ان جعل الأخ الحقيقي هو الدين لا غير امر بمراعاته كما يراعى الانسان حالة أخيه ، فالمستفاد منها انه كما يستحب رعاية الأخ فكذلك رعاية الدين الذي هو الأخ ، وهو الذي ينبغي ان يعامل معه معاملته .
ويؤيد ما ذكرناه قوله عليه السّلام « بما شئت » لأنه اما ان يكون المراد من المشيئة هي الاستطاعة فيكون المقصود بيان أعلى مراتب الاحتياط ، واما ان يكون معناها الحقيقي فيكون ايكال الاحتياط إلى المشيئة قرينة على استحبابه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 167 ، الباب 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 258 ، الباب 31 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 110 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 172 ، الباب 12 ؛ المستدرك ، ج 17 ، ص 322 ، الباب 12 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 172 ، الباب 12 ؛ همان ، ص 167 ؛ همان ، ص 170 ؛ همان ، ص 173 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 173 ، الباب 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 259 ، الباب 31 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 395 .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 105 ، ص 187