في مثلها بالاحتياط . واما ان يكون السؤال عن حكمها فأوجب الفتوى فيه وفي مثله بالاحتياط أو عدم الافتاء بشيء والسكوت كما لعله الظاهر ، وعلى التقديرين اما ان يكون المراد من قوله مثل هذا مثل واقعة الصيد في كونه مشتبها أو مثل السؤال عن حكمها في كونه سؤالا عن حكم المشتبه ، أو يكون المراد من مثله مثله في كونه مرددا بين الأقل والأكثر أو في كونه سؤالا عن حكم الشك في الأقل والأكثر ، وبعد تطرق هذه الاحتمالات في الرواية نقول : لا مجال للاستدلال بها بناء على كون المراد من المشار اليه هو السؤال عن حكمها ، وكون المراد من قوله : فعليكم بالاحتياط ، وجوب السكوت وعدم الافتاء بشيء لان مفاده حينئذ حرمة القول بغير علم . واما بناء على كون المراد من المشار اليه ذلك وكون الظاهر من قوله فعليكم بالاحتياط وجوب الافتاء به أو كون هذا إشارة إلى نفس الواقعة فالاستدلال يبتنى على احتمال الأول الذي ذكرناه في الصورتين واما بناء على احتمال الثاني فلا يمكن الاستدلال بها ، ضرورة ان دوران الامر بين الأقل والأكثر في الواقعة ان كان من قبيل دوران الامر بين الأقل والأكثر الاستقلاليّين فلا يقول أحد بالاحتياط فيه حتى الاخباري ، فيتعين حمل الكلام على الاستحباب ومطلق الرجحان
كلام الشيخ قدّس سرّه هنا ونقده
قال الشيخ قدّس سرّه : وعلى تقدير قولنا بوجوب الاحتياط في مورد الرواية وأمثاله مما ثبت التكليف فيه في الجملة لأجل هذه الصحيحة وغيرها لم تكن ما نحن فيه من الشبهة مماثلا له لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا . وفيه : ما لا يخفى ، ضرورة ان الامر دائر فيما نحن فيه بين حرمة أشياء وأكثر منها ، ولا فرق حينئذ بين مورد الرواية ومورد الكلام فتدبر ، منه عفى عنه .
وان كان من قبيل دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين فلا ربط له بالمشتبه بالشبهة البدوية حرمته وحليته ، وقوة هذا الاحتمال مضافا إلى أن نفسه مانع عن الاستدلال غير منكرة بعد ظهور لفظ مثل في كونه على الاطلاق ، ويؤيده ان الامر دائر بين حمله على ظاهره من كونه في جميع الخصوصيات وحمل قوله فعليكم بالاحتياط على