« 1 » وقوله عليه السّلام « من اتّقى الشبهات فقد استبراء لدينه » « 2 » .
والجواب عنها انه لا يستفاد منها أزيد من حسن الاحتياط ، بل ظهورها في الاستحباب غير منكر .
ومنها : ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة معللا بان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، أو ما دل على أن الوقوف عندها خير من الاقتحام في الهلكة وهي اخبار : أحدها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله فان فيها بعد ذكر المرجحات في مورد تعارض النصين وفرض الراوي تساويهما بحسبها « إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات . » « 3 » الثانية : صحيحة ابن دراج عنه وهي مثل المقبولة إلّا انه زاد فيها « ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه » « 4 » . الثالثة : ما رواه الزهري والسكوني وعبد الأعلى « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » . « 5 » الرابعة :
موثقة سعد بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة إلى أن قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة « 6 » » .
وتقريب الاستدلال بها ان الظاهر منها ان عدم التوقف عند الشبهات موجب لثبوت الهلكة الظاهرة في لسان الشارع في العقاب على فرض كون الماتى محرما في الواقع ، والحاصل ان المستفاد منها ان الآتي بالفعل المحتمل حرمته قد جعل نفسه معرضا للعقاب والهلاكة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 167 ، الباب 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 258 ، الباب 31 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 381 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 173 ، الباب 12 ؛ مستدرك ، ج 17 ، ص 223 ، الباب 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 259 ، الباب 31 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 89 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 8 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 301 ، الباب 92 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 109 ، الباب 9 ؛ مستدرك ، ج 17 ، ص 325 ، الباب 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 165 ، الباب 21 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 50 ، التهذيب ، ج 7 ، ص 474 ، الباب 41 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 258 ، الباب 157 .
( 6 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 474 ، الباب 41 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 258 ، الباب 157 .