خلل بل ذكره قد يخلّ بالمقصود كما عرفت بعيد عن مقام الامام المتصدي لبيان الحلال والحرام لا لما لا دخل له بالاحكام بخلاف ما إذا اختص الحديث بالشبهات الموضوعية فان التخصيص والتقييد حينئذ لبيان الحكم فيها بحيث لولاه لما كان مختصا بها ، فافهم واغتنم .
ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في المقام ونقده
قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه بعد الاشكال الذي قوّيناه ما لفظه : هذا كله مضافا إلى أن الظاهر من قوله عليه السّلام : حتى تعرف الحرام منه ، معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشئ ، ومعلوم ان معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار انتهى .
وأورد عليه بان معرفة الحرام غاية للحكم على المطلق أو على ذلك الشئ الذي عرف حرمته ، ولولا ذلك للزم الاشكال على تقدير الاختصاص بالشبهة الموضوعية أيضا ، إذ بعد معرفة فرد من افراد الغير المذكى يصدق انه عرف الحرام فيلزم ارتفاع الحكم عن الشبهات أيضا .
ودفع الايراد سيدنا الأستاذ دام ظله بان مراد الشيخ قدّس سرّه ليس ما فهمه المورد ، بل هو ان الظاهر من الحديث كون الغاية تميز الحلال عن الحرام وهو لا يكون إلّا غاية للحلية الظاهرية في الشبهات الموضوعية ، واما غايتها في الشبهات الحكمية ليس إلّا معرفة حكمه من الأدلة ، فلو كان الحديث شاملا لهما للزم عدم ذكر الغاية للحكم الظاهري المجعول في المشتبه بالشبهة الحكمية وهذا مما لا يلتزم به الخصم أيضا بل يدعى كون الغاية لهما فتدبر ، ولكن الانصاف على ما أدى اليه نظر القاصران مراد الشيخ هو ما فهمه المورد خصوصا بملاحظة قوله : ومعلوم ان معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلية لحم الحمار ، نعم لا يبعد كون ما ذكره الأستاذ اشكالا آخر على القائل بالعموم في الحديث فتأمل .
حصيلة ما ذكر ذيل الحديث في مبحث المياه من الفقه
ثم انا قد استقصينا في الحديث في مبحث المياه في الفقه واجمال الكلام ان حديث الشريف ناظر إلى موارد العلم الاجمالي بحسب الظاهر ، إذ الظاهر من قوله : فيه حلال
و