تعارض ، لكنه خلاف التحقيق على ما يأتي اليه الإشارة .
دخل ودفع
لا يقال : هذا لو كان متعلق الجهل خصوص الاحكام ، واما لو كان مطلق الوظيفة والتكليف في مقام العمل لورد أخبار الاحتياط عليه لأنها تبين الوظيفة والتكليف .
فإنه يقال : ما ذكرت لا يرد بناء على كون ما مصدرية ظرفية لامكان ان يدعى حينئذ ان مفاد الخبر ان الناس في سعة ما لم يعلموا وظائفهم ووجوب الاحتياط من الوظائف ، واما بناء على كونها موصولة أو موصوفة فلا لأن الظاهر من الحديث ان الناس في سعة كل حكم لا يعلمون نفسه ، لا ما لا يعلمون وظيفة الجاهل به وتكليف الشاك فيه ، ليقال ان اخبار الاحتياط تبين وظيفة الشاك في الحكم . والتحقيق ان كون ما مصدرية أردأ الاحتمالين لما بين في موضعه من عدم دخول ما المصدرية على غير الماضي أو المضارع بمعناه كالداخل عليه لفظة لم ، مضافا إلى أنه خلاف ظاهر الحديث أيضا .
وهم ودفع
لا يقال : سلمنا كون ما موصولة أو موصوفة ، لكن نقول : ان ما ادعيتم من أن ظهور الكلام تعلق عدم العلم بنفس الموصول لا يثبت المطلوب لامكان كون المراد من الموصول هو الوظيفة والتكليف فنقول : ان المعنى ان الناس في سعة الوظائف التي يعلمونها .
فإنه يقال : لا يأتي السعة الا من قبل الاحكام الأولية بان لا تتوجه إلى المكلف بحيث تشمل صورة الشك فيها ولو كانت بايجاب الاحتياط ، وكذا الضيق انما هو يتوجه الاحكام بحيث تشمل الجاهل بها أيضا ولو بايجابه ، فتدبر .
الخامسة : حديث الاطلاق
ومنها قوله عليه السّلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى » « 1 » واستقصاء الكلام فيه يبتنى
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 317 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 289 ، الباب 19 .