الحكم ، ومحل الكلام انما هو نسيان الموضوع ونسيان قراءة السورة مثلا ، فلم يتعلق النسيان بالجزئية حتى يستشكل بان الجزئية غير مجعولة ، فيجاب بأنها مجعولة بجعل منشأ الانتزاع . انتهى بعض كلامه قدّس سرّه .
نقد ما ذكره المحقّق النائيني قدّس سرّه
وفيه : أولا ما عرفت في وجه التصحيح ، وثانيا ما افاده الأستاذ دام ظله العالي : من أن الظاهر من الحديث نسبة الرفع إلى نفس النسيان ، وحينئذ نقول : لو تصدى المكلف للاتيان بالصلاة مثلا كان مريدا لايجادها بتمام الاجزاء والشرائط لو لم يعرض له صفة الخطأ والنسيان بحيث لو علم بعدم حصولهما له في أثناء العمل لقطع بوصوله نحو المطلوب وادراكه للمصلحة الكائنة فيه ، فإذا قال الشارع : رفع النسيان ، فكأنه قال قد بلغت نحو المقصود وأدركت المصلحة المطلوبة ، هذا . واما ما قال : من أنه لا محل لورود الرفع على الصورة المنسية لخلو صفحة الوجود عنها ، ففيه : انه منقوض بترك الواجبات عن اكراه مع أنه لا اشكال في شمول الحديث له . واما ما قال ما حاصله : ان شمول حديث الرفع للجزء المنسى ينتج عكس المقصود ، ففيه : انه لو اغمض عن اشكال عدم جواز رفع الآثار العقلية بالحديث لا اشكال في اثباته صحة العبادة ، وذلك لان من آثار ذات ترك الجزء فساد العبادة وعدم موافقة الماتى به للمأمور به ، فهذا الأثر يرتفع فيما صدر الترك عن نسيان . ومن جميع ما ذكرناه تعرف ان الحق امكان تصحيح العبادة الفاقدة بالحديث بناء على عموم الآثار .
تكملة
ثم إن غاية مفاد الحديث رفع الكلفة الزائدة عن كلفة أصل المنسى أو المكره عليه أو المضطر اليه وغير ذلك ، ولذا لم يقل أحد في الأقل والأكثر الاستقلالى بعدم لزوم تدارك الجزء المنسى أو الشرط كذلك ، بخلافه في الارتباطي منه ، وهذا واضح .
ثم إنه يشمل رفع ما يكون في رفعه منة على العباد ، فلا يشمل الواجب المكره عليه أو المضطر اليه أو الذي صدر عن نسيان أو خطأ ونحو ذلك ، لان رفعه خلاف الامتنان
و