فيرجع إلى الأصل الجاري فيه ولو كان نافيا . انتهى . وقال في « الكفاية » ما حاصله يرجع إلى ما في الحاشية إلّا انه ما اشبع الاقسام فيها فإنه قال فيها : وكذا فيما إذا تعارض فردان من بعض الأطراف فيه نفيا واثباتا مع ثبوت المرجح للنافى ، بل مع عدم رجحان المثبت في خصوص الخبر منها ، ومطلقا في غيره ، بناء على عدم ثبوت الترجيح على تقدير الاعتبار في غير الاخبار . وكذا لو تعارض اثنان منها في الوجوب والتحريم ، فان المرجع في جميع ما ذكر من موارد التعارض هو الأصل الجاري فيها ولو كان نافيا ، لعدم نهوض طريق معتبر ولا ما هو من أطراف العلم به على خلافه فافهم انتهى . فإنه ما تعرض فيها لحكم تعارض اثنان من الأطراف نفيا واثباتا ، وفردان من بعضها في الوجوب والتحريم .
وقال في « الدرر » : ولازم ذلك ان يأتي بمؤدى كل واحد من الطرق المثبتة ان لم يكن له معارض ، وفي غير هذه الصورة ان كان المعارض نافيا للتكليف وكان من غير نوعه فالعمل على طبق الامارة المثبتة ، وان كان نافيا وكان فردا آخر من نوعه فالعمل على الأصل في غير الخبر مطلقا ، وفي الخبر على التخيير ان لم يكن للمثبت مرجّح ، وإلّا تعين العمل به هذا ، إذا كان المعارض نافيا للتكليف . واما إذا كان مثبتا للتكليف مضاد للآخر فالعمل على الأصل في غير صورة كونهما فردين من الخبر ، وفيهما التخيير مع عدم المرجّح وتعيين أحدهما مع المرجّح ، ويظهر وجه ما ذكرنا كله بالتأمل . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
ومنها : موارد الاستصحابات المثبتة في موارد الطرق النافية التي يعلم اجمالا باعتبار بعضها واحتمل اعتبار الآخر ، فان الاستصحابات تسقط عن الاعتبار حينئذ طرا ، اما بقدر المعلوم بالاجمال فواضح ، واما جميعها فلاحتمال حجية ساير الامارات في متن الواقع ، وحينئذ لا تميز للمعلوم عن غيره ، فلا يمكن جريان الاستصحاب في غير المعلوم ، لعدم تميزه عن المعلوم ، ولا في افراد مخصوصة ، للزوم الترجيح بلا مرجح يوجبه ، ولا في بعض الافراد لا بعينه ، لعدم كونه فردا للعام ، فلا بد من الحكم بسقوط الاستصحابات
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 180
مساهمون: المحقق الداماد
ص١٨٠