تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
العمل بالأصول مطلقا ، نافية كانت أم مثبتة ، مع عدم الفرق بين ورودها في موارد الاخبار النافية أو المثبتة ، ولو قلنا بكون المانع حصول المخالفة القطعية للتكليف المعلوم اجمالا عدم جوازه بالأصول النافية الجارية في موارد الاخبار المثبتة ، وتعينه بالأصول المثبتة الجارية في موارد الاخبار النافية ، والتخيير بين الاخذ بالأصول المثبتة في موارد الاخبار المثبتة وبين الاخذ بها ، وكذلك حكم الأصول النافية في موارد الاخبار النافية . هذا ، وراجع « الدرر » لتعرف ان هكذا ينبغي ان يقال في هذا المقام وهو العالم بحقيقة الحال في كل مقام : الثاني ما ذكره في الوافية مستدلا على حجية الخبر الموجود في الكتب المعتمدة للشيعة كالكتب الأربعة مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر ، من انا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة سيما بالأصول الضرورية كالصلاة والزكاة والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها مع أن جلّ اجزائها وشرائطها وموانعها انما يثبت بالخبر الغير القطعي الصدور بحيث نقطع بحقايق هذا الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بالخبر الواحد ، ومن انكر فإنما ينكر باللسان وقلبه مطمئن بالايمان انتهى . وفيه : اوّلا : ان العلم الاجمالي حاصل في جميع الأخبار الدالة على جزئية شيء أو شرطيته لا خصوص ما ذكره ، ولا يمكن ان يقال : ان العلم الاجمالي وان كان حاصلا بين جميع الأخبار إلّا ان العلم بوجود الاخبار الصادرة عنهم عليه السّلام بقدر « الكفاية » بين تلك الطائفة التي ذكرها يوجب انحلال ذلك العلم الاجمالي وصيرورة غيره خارجا عن طرف العلم ، لما مرت الإشارة اليه في وجه الأول من وجوه تقرير الدليل العقلي : من أن ملاك انحلال العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير عزل طائفة بقدر المعلوم بالاجمال عن دائرة الصغيرة وضمّ باقيها إلى باقي الأطراف ، فإن لم يكن علم اجمالي بعد نحكم بالانحلال وإلّا فلا ، هذا مضافا إلى أن دعوى الانحلال لا يفيد لمن كان قائلا بالاشتغال في الشك في الجزئية والشرطية في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطي ، فمقتضى العلم الاجمالي أو الاحتياط العمل بكل ما دل على الجزئية أو الشرطية وثانيا العمل بكل ما ظن صدوره مما دل على ذلك