تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وثانيا : ان كون مقتضاه لزوم العمل بكل ما دل على جزئية شيء أو شرطيته مطلقا ، ممنوع لعين ما عرفته من الاشكال على الوجه الأول . ثالثا : انه لا يثبت وجوب العمل بالخبر المثبت لأصل التكليف . ورابعا : انه لا ينهض لحجية الخبر بحيث يقدّم تقييدا أو تخصيصا لاطلاق الكتاب والسنة القطعية أو عمومهما ، فافهم واغتنم .

التقريب الثالث

الثالث : ما ذكره بعض المحققين في حاشيته على « المعالم » وملخصه : ان وجوب العمل بالكتاب والسنة ثابت بالاجماع ، بل الضرورة والأخبار المتواترة ، وبقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة الينا ثابت بالأدلة المذكورة ، وحينئذ فان أمكن الرجوع اليهما على وجه يحصل العلم بها بحكم أو الظن الخاص به وجب الرجوع اليهما على هذا الوجه ، وإلّا على وجه يحصل الظن منهما بالحكم .

المراد من التقريب الثاني ووجوه النظر فيه

ولا يخفى ظهور عبارته قدّس سرّه في ما افاده المحقق الخراساني خصوصا بمناسبة السؤال الذي أورده على نفسه ، وذلك لأنه لو كان المراد من الكتاب والسنة ما فهم الشيخ قدّس سرّه من عبارته لم يكن وجه للاستدلال بما ذكره أصلا ، لان الرجوع إلى الكتاب والسنة على وجه يوجب القطع أو الظن الخاص نظير الظن بمرادية الظهور أو الظن المطلق انما يكون بعد فرض مفروغية الكتاب أو السنة ، وذلك لا يكون إلّا في الأخبار المتواترة والمقطوعة الصدور ، فالانصاف ظهور كلامه في كون مراده من السنة هي الاخبار المحكية ، وحينئذ يصير حاصل الاستدلال : انا نقطع بوجوب الرجوع إلى الكتاب والاخبار بالضرورة ، فان أمكن الرجوع اليهما على وجه يقطع بالحكم بان يكون صدورهما مقطوعا مع العلم بمراد الشارع عن كلامه يرجع إليها على هذا الوجه ، وإلّا فان أمكن ذلك على وجه يحصل الظن الخاص نظير الظن الحاصل بكون ظاهر الكلام مرادا للمتكلم يرجع على هذا الوجه أيضا ، وان لم يمكن الرجوع لا على وجه الأول ولا الثاني فالمتبع هو الرجوع على وجه