دائرة الكبيرة بالعلم الاجمالي في خصوص دائرة الصغيرة حكما لا وجدانا ، نظير ما علم اجمالا بحرمة عشرين شاة في قطيع غنم وقامت البيّنة على حرمة العشرين في خصوص البيض ، فان العلم الاجمالي الوجداني وان لم ينحل بقيام البيّنة حقيقة إلّا انه ينحل حكما ، ويخرج طائفة السود عن الأطراف ولا يجب الاحتياط فيها .
وقد عرفت بما لا مزيد عليه ان الظاهر كون مراد الشيخ غير ما فهمه من عبارته ، وما ينطبق على مراده في المقام من المثال ما لو علم اجمالا بحرمة شياة في الجملة في قطيع من الغنم ، وعلم أيضا بحرمة عشرين شاة كذلك في خصوص البيض ، لكن لا يعلم انطباق المعلوم بالاجمال في الكل عليه في هذه الطائفة ، فملاك انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى العلم الاجمالي الصغير ان يعزل عشرين شاة من طائفة البيض ويضم الباقي إلى الطائفة السود ، فان حصل علم اجمالي فيها أيضا وان لم يكن في خصوص طائفة السود يحكم بكون الأطراف جميعا طرفا للعلم الاجمالي ووجوب الاحتياط في جميعها ، وإلّا ففي خصوص طائفة البيض فتدبر .
تبصرة
ثم لا يخفى ان ما ذكرناه من التقريب في الجواب عن الدليل المذكور يأتي ولو مع فرض انفتاح باب العلم في معظم الاحكام ، لان منشأه ليس ما ذكره المحقق الخراساني من أن لازم النبي ان يأتي باحكام وقواعد شرعية حتى يقال بعدم بقائه بعد فرض انفتاح باب الوصول إلى معظم الاحكام علما ، بل هو كثرة الاخبار وساير الامارات لو قلنا به أيضا بحيث لا يحتمل عدم مطابقة جميعها للواقع ، والعلم الاجمالي الحاصل من تراكم الاخبار والامارات لا ينحل بصرف انفتاح باب العلم في معظم الاحكام ، فتدبر .
الوجوه المحتملة فيما إذا فرض كون العلم الاجمالي
بالاحكام مختصا بما في الاخبار
ثم إنه بعد فرض عدم علم اجمالي في ما سوى الاخبار بدعوى انه ينحل العلم