تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المخالف عنهم بغير هذا النحو في ضمن اخبار متواترة .

الاجماع

ومن أدلة المانعين الاجماع وجوابه واضح .

وقد استدل للمشهور بالأدلة الأربعة :

في الآيات التي استدل بها على حجيّة خبر الواحد

آية النبأ وتقريب الاستدلال بها بالوجوه الأربعة

منها : آية النبأ قال الله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
« 1 » وتقريب الاستدلال من وجوه : أحدها : التمسك بمفهوم الشرط ، الثاني : التمسك بمفهوم الوصف ، الثالث : الاستدلال بالمناسبة العرفية الارتكازية بين الحكم والموضوع اعني وجوب التبين والفسق بحيث يظهر عند العرف ان وجه الاتيان بالفسق في الموضوع كونه علة فلا يوجد الحكم بدونه وإلّا لزم وجود المعلول من دون علة أو كون العلة نفس الخبر وهو خلاف الفرض والأول محال وهذا نظير قوله « أكرم العالم أو العادل » فان المناسبة موجبة لظهور الكلام في كون العلم أو العدالة علة لوجوب الاكرام بخلاف ما لو قال « أكرم زيدا أو فاسقا » أو « أهن العالم أو العادل » ، الرابع : الاستدلال بالاقتصار بخبر الفاسق عند النهى عن الاتباع وبيان عدم الحجية ، وهو المعبر عنه بالظهور السكوتى ، واظهر هذه الوجوه اوّلها .

ايراد وتشييد

وربما يورد على هذا التقريب بما في « الرسالة » وأشار اليه المحقق اليزدي قدّس سرّه في « الدرر » وحاصله : ان الجزاء في القضية الشرطية ليس إلّا التبين في خبر الفاسق ، فالموضوع وجوب التبين هو هذا الخبر ، فكأنه قيل : الخبر الفاسق يجب التبين فيه ان
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات ، الآية 6 .