تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

الفصل الثالث : في الاجماع المنقول

في الاجماع المنقول بالخبر الواحد ، وليعلم انه لا دليل على حجيته بالخصوص ، عدى ما دل على حجية الخبر الواحد من جهة انه فرد من افراده فهو تابع له سعة وضيقا ، ولتحقيق المقال ينبغي تقديم مقدمة ورسم أمور .

معنى الاجماع

اما المقدمة ففي بيان معنى الاجماع وذكر تعاريفه ، وقد عرّفه العامة تارة باتفاق أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله على امر ، وأخرى باجتماع المجتهدين على قول ، وعرفه الأصحاب باجتماع أهل الحل والعقد على حكم أو بما يقرب ذلك ، وهذا هو المتبادر من لفظ الاجماع ، كما أن المتبادر منه اجتماعهم على حكم في جميع الأعصار دون عصر واحد . نعم ربما يحتمل في كلام بعض من عرفه إرادة الاجتماع في عصر واحد ، كما يحتمل قريبا ممّن ذكر مدرك حجية الاجماع ، وعلّله بما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله من قوله : « لا يجتمع أمتي على الخطأ . » ولكن هذا خلاف ما ينساق إلى الذهن من لفظ الاجماع ويتبادر منه في بادي الرأي عند عدم القرينة ، فان المتبادر مع قطع النظر عن القرائن الخارجية من حال أو مقال هو الاتفاق في جميع الأعصار ، ولذا يكون دعواه بمجرد الاتفاق في عصر مع مخالفة جميع من بعد هذا العصر أو معظمهم أو من قبل هذا العصر مستنكرا في بادي النظر جدا ، وليس