تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
في نفس المولى لا لقصور في المنشأ ، بل لعدم امكان ترشحهما فيما لا مفر للمكلف من مراعاتهما معا ومن الواضح عدم الفرق علي هذا التقدير بين ما لو كان عدم القدرة علي الامتثال بسوء اختيار المكلف أو بدونه ، والامر واضح جدّا . هذا كلّه بيان حكم الغصب الّذي لا بدّ منه من حيث نفسه .

حكم الصلاة في الدار المغصوبة

وأمّا حكم الصلاة الواقعة في تلك الحال فهو علي مختار « الكفاية » يختلف باختلاف الموارد ولا بأس بذكر كلامه وبيان صحته وفساده . قال : لا إشكال في صحة الصلاة مطلقا في الدار المغصوبة علي القول بالاجتماع ، وأمّا علي القول بالامتناع فكذلك مع الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار أو معه ، ولكنها وقعت في حال الخروج علي القول بكونه مأمورا به بدون اجراء حكم المعصية عليه أو مع غلبة ملاك الامر علي النهى مع ضيق الوقت ، أمّا الصلاة فيها في سعة الوقت فالصحة وعدمها مبنيان علي عدم اقتضاء الامر بالشيء النهى عن الضد واقتضائه ، فان الصلاة في الدار المغصوبة وان كانت مصلحتها غالبة علي ما فيها من المفسدة ، إلّا أنّه لا شبهة في أن الصلاة في غيرها تضادها بناء علي أنّه لا يبقى مجال مع إحداهما للأخرى مع كونها أهم منها لخلوها من المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب ، لكنه عرفت عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه فالصلاة في الغصب اختيارا في سعة الوقت صحيحة وان لم تكن مأمورا بها . انتهى . أقول : وفي هذا الكلام مواقع للنظر ولا بدّ من توضيحه أولا ثم بيان ما فيه من النقض والابرام فنقول : ومنه نستعين ان من توسط في ارض مغصوبة إمّا ان يكون توسطه فيها بالاختيار أو يكون مضطرا بذلك ، وعلي كل تقدير إمّا ان يكون في سعة الوقت أو في ضيقه ، وعلي جميع التقادير إمّا ان يصلى فيها في حال الخروج أو في حال البقاء ، وعلي كل حال تارة يقع التكلم علي القول باجتماع الامر والنهى وأخرى علي القول بامتناعه وعلي الأخير أيضا ربما يختار في حكم الصلاة صحتها علي كل صورة كما هو المختار علي