الفصل الرابع : في مقدمة الواجب
وقبل الشروع في البحث ينبغي تمهيد أمور :
الامر الأوّل : فيما هو المراد من الملازمة في المقام
أنّه قد يبحث في هذه المسألة عن وجوب المقدمة وعدمه وهو المتراءى من كلمات كثير ممن عنونها ، وقد يبحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته كما هو المستفاد من الكثير أيضا ، والمسألة علي الأول فرعية وعلي الثاني أصولية ولا يهمنا ذلك .
وانما المهم المقصود بالبحث أنّه إذا وجب شيء فهل يجب مقدماته بوجوبه أولا .
ثم إنّه يمكن ان يكون المراد بالملازمة المبحوث عنها أعم من الملازمة العقلية والعادية واللفظية ، وعليه فلا ايراد علي كلام صاحب المعالم قدّس سرّه حيث استدل علي النفي بانتفاء الدلالات الثلث - من المطابقة والتضمن والالتزام - فان الظاهر أن كلامه هذا مبنى علي تقدير كون المبحوث عنها الأعم من الملازمة العقلية ومراده من الدلالة الالتزامية أعم من الالتزام بالمعنى الأخص وحينئذ لا حضاضة في كلامه ومرجعه إلى نفى الملازمة اللفظية بانتفاء الدلالة المطابقية والتضمنية والالتزامية بالمعنى الأخص ونفى الملازمة العقلية والعادية بانتفاء الدلالة الالتزامية بالمعنى الأعم ، فمحصل استدلاله أنّه لا يفهم من وجوب شيء وجوب مقدمته علي نحو من الانحاء ، ولو كانت الملازمة بين الامرين ثابتة إمّا بحكم