تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

الفصل الثالث : فيما يتعلق بالاجزاء

اتيان المأمور به علي وجهه يقتضى الاجزاء في الجملة ، والظاهر أن المراد من وجهه في عناوين كلماتهم ما ذكره في « الكفاية » وهو النهج الّذي ينبغي ان يؤتى به علي ذلك النهج شرعا أو عقلا ، إذ لو كان المراد الكيفية المعتبرة في المأمور به لزم ان لا يكون في ذكره فائدة ولزم عدم شمول النزاع للتعبديات علي مذهب من يري عدم امكان اخذ قصد القربة في المأمور به ولو كان المراد الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب لزم أولا ان لا يشمل النزاع للتوصليات لعدم اعتباره فيها وثانيا ان لا يكون اتيان المأمور به من دون قصد الوجه مجزيا علي ما يستفاد من مفهوم القيد مع أنّه فاسد عند من لا يري اعتبار الوجه . فالصواب ان يكون المراد به ما ذكر ليوافق كل مذهب ويشمل التعبديات والتوصليات سواء كان قصد القربة مثلا من كيفيات الإطاعة عقلا أو كان من القيود المعتبرة في المأمور به وسواء كان الوجه معتبرا أو لم يكن فان النهج الّذي ينبغي ان يؤتى به عقلا أو شرعا يوافق جميع الواجبات علي جميع الأقوال فتدبر . ثم إن الظاهر أن النزاع في المقام انما يكون صغرويا في مقام الاثبات ومرحلة الكشف والدلالة لا كبرويا في مقام الثبوت ومرحلة العلية والتأثير وذلك لان البحث منعقد