المتعاقبة ، سواء اتى في كل آن من آناتها بوجود واحد أو وجودات ، أو كان بلحاظ وجودات المتعلق في زمن واحد ، فيرجع القول بالمرة إلى أن الواجب بدلالتها اتيان متعلقها وايجاده بوجود واحد ويقابله القول بالتكرار ، وان الواجب بهذه الدلالة ايجاد متعلقها في زمن واحد بوجودات عديدة ، والظاهر من المرة والتكرار هو الدفعة والدفعات الّتي تلاحظ بحسب الوحدة والتعدد بتعدد آنات الزمان الوجود والوجودات الّتي تلاحظ في زمن واحد ، كما لا يخفى علي من راجع موارد استعمالات لفظي المرة والتكرار .
وأقام في « الفصول » دليلا علي ذلك محصله أنّه لو كان المراد بالمرة والتكرار الفرد والأفراد لما جاز ان يجعل ذلك نزاعا مستقلا ومسألة مستقلة في مقابل المسألة الآتية من أن الامر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد ؟ لأنّه بناء علي تعلقه بالطبيعة لا يجري النزاع في المرة والتكرار بهذا المعنى ، ومعنى كون المسألة مسألة في مقابل الأخرى اتيان الكلام فيها علي جميع تقادير تلك المسألة ، ويرد عليه انا لا نلتزم باختصاص هذا النزاع بالمرة والتكرار بمعنى الدفعة والدفعات الّتي تلاحظ في آنات الزمان مكان جريانه علي فرض إرادة الوجود والوجودات أيضا ، والوجود غير الفرد ، والاشتباه انما نشأ من ذلك ، ومن البديهي ان الامر علي فرض كونه متعلقا بالطبيعة أيضا يكون متعلقا بوجودها لا بها بما هي هي ، فيجري هذا النزاع علي تقدير تعلق الامر بها أيضا ، فالصواب الاعراض عن هذا الدليل والتمسك بالتبادر والظهور ، نعم لو كان النزاع في دلالة الامر علي المرة والتكرار بمعنى الفرد والأفراد بحيث كان خصوصية الفرد من المقومات المأخوذة لما أمكن عدّه نزاعا في قبال النزاع الآتي بل كان اللازم جعله تتمة له ويقال علي فرض عدم تعلق الامر بالطبيعة هل كان متعلقا بالفرد أو بالافراد فتدبر .
بم يتحقق الامتثال ؟
تنبيه إذا قلنا بالمرة فلا إشكال في أنّه يتحقق الامتثال بايجاد الطبيعة في ضمن فرد واحد وبه يسقط الامر ولا مجال بعده لايجاد الطبيعة علي ان يكون به الامتثال أيضا ، إذ