تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
لانتفاء الاستلزام المجموع لرفع العدم السّابق الزاما وتحقيقا فهذا الجواب ساقط جدا ولو قيل كان مراده ان الاستلزام الذي سلم في هذا المقام انه لازم لتحقق الحالة المذكورة ليس استلزام مجموع العدم والوجود التالي له حتى يلزم استلزام على عدم ذلك الاستلزام لعدم المجموع حقيقة بل المراد به استلزام كونه على الحالة المذكورة كما سيشير اليه فيما بعد نقول هذا مع كونه خلاف الظاهر جدا كما أشرنا اليه سابقا ومع ذلك لا ينفع أيضا كما سنشير اليه لكان الواجب ح ان يقول إن عدم الاستلزام الذي في الكبرى اللازمة من فرض نقيض الصغرى ليس بمعناه الظاهر بل بمعنى آخر لا ان عدم الاستلزام الذي في الصغرى ليس بهذا المعنى وهو ظ فان قلت لما كان الاستلزام الذي في قوله كان المجموع مستلزما الخ بهذا المعنى اى استلزام كونه على الحالة المذكورة كان الاستلزام في قوله في الصغرى لم يتحقق الاستلزام المذكور أيضا بهذا المعنى قلت الامر فيه هين إذ الاستلزام السّابق لما كان ظاهره هذا يجوز ان يقال لم يتحقق الاستلزام المذكور وبهذا لم يندفع الشبهة بل لا بد من الكلام في الكبرى كما ذكرنا وهو لم يتعرض لها بل سلمها بهذا المعنى الظاهر وح يلزم عليه الشبهة ثم مع قطع النظر عن أن جعل الكبرى بهذا المعنى الذي ذكره ضائر له ويمكن به تتميم الشبهة لا ادرى من اين لزم هذا المعنى حتى يسلمه إذ ليس لزوم الكبرى الا من المقدمة السابقة وتلك إذا لم تكن بمعناها الظاهر فكيف يكون لازمها بهذا المعنى وهذا أيضا من العجائب ولو قيل مراده في الصغرى والكبرى معنى واحد وهو معنى المخالف للظاهر وبكون منعه اتحاد الوسط بناء على أن الوسط في الصغرى هو عدم الكون على الحالة المستلزمة وفي الكبرى عدم استلزامها كما مر منه نظيره آنفا نقول هذا الاحتمال مع كونه بعيدا جدا من العبارة ظهر بطلانه أيضا بما ذكرنا آنفا هذا ثم لا يخفى ان بيان استلزام نقيض الصغرى لما ينافي الكبرى عدم استلزامها كما مر هاهنا أيضا من قبيل ما قررنا الذي ينكره هذا الفاضل وقال به هاهنا غفلة لان هذا الاستلزام على تقدير صدق الصغرى القائلة بأنه لو لم يتحقق الحالة لم يتحقق الاستلزام وهي مقدمة صادقة أجنبية ليست بلازمه لغرض نقيض الصغرى فتدبر ثم ما ذكره من معنى عدم تحقق الاستلزام يجعل المقدم والتالي واحدا لكنه لا يضره هذا وقد بقي في المقام شيء وهو ان الظاهر من هذا التقرير الذي ذكر انه على محاذاة التقرير الثاني الذي أورده في المقالة الأولى ان التتميم المأخوذ فيه الذي بحذاء قوله الشريف هاهنا ثم يق متى لم يصدق عليه في زمان أصلا الخ الغرض منه تتميم لزوم المنافاة بين ما يلزم من نقيض الصغرى وبين الكبرى إذ بدونه لزوم المنافاة لا وجه له ظاهرا أيضا إذ الملزوم الموجود في الكبرى عدم الحالة وفي ما ذكره قبل التتميم عدم استلزام المجموع ولا ربط بينهما أصلا وبتلك التتمة يلزم المنافاة الظاهرية ويحتاج إلى الجواب فهذا التتميم باعتبار ان بدونه الملزومان متباينان وما ذكرنا في الحاشية في الرسالة السابقة في توجيه التتميم امر آخر إذ هو ان الغرض منه دفع ايراد آخر هو ان المفروض في الكبرى عدم الاستلزام الكلى اى في جميع الأزمنة وفي الصغرى الجزئي اى في زمان ما فلا فساد في منافاة لازميها على ما شرحنا مفصلا وظ ان هذين الغرضين متباينان فلا ادرى ما وجه تصحيحه دام فضله فيما بعد لما ذكرنا من غرضه للتتميم المذكور