للقياس واستنتاج المط كما فعله صحيح شايع ذائع لا مجال لان يريب فيه أحد وظ ان هذا الفاضل قائل به حيث لم ينكره بل اعترض عليه بعدم تكرر الأوسط وح نقول إن هذا هو الذي قلنا سابقا انه إذا كان اللزوم على تقدير يصح بعد فرض وقوع التقدير ان يدعى هذا اللزوم حقيقة ويؤخذ هذه الملازمة أو لازمها ويجعل مقدمة للقياس ويستنتج منه المط بيانه ان هذا الذي فيما نحن فيه على تقدير صدق الكبرى ولما كان هذا التقدير واقعا لأنها صادقة في الواقع حكم بهذا اللزوم وجعل صغرى القياس واستنتج منه المط وقس عليه حال ما ذكرنا آنفا من الدليلين على استلزام استلزام عدم الشئ لوجوده لوجوده وكذا نظائره التي لا تعد ولا تحصى والحاصل ان هذا امر مركوز في الطبائع إلّا ان يكون طبع طبع عليه وتدنس بادناس الشبهات والأباطيل الا يرى أن هذا الفاضل مع انكاره له وجعله ذلك الانكار مبنى لأقاويله المزخرفة استعمله هاهنا لغفلته عما خيل اليه وسول له الوهم في الرأي الباطل الذي راه وعسى ان يكون بعد ما يرى هذا من نفسه يرجع عن رايه الباطن ان يمنعه العصبية والعناد قوله وح نقول الوسط الخ فيه خلط إذ ما ذكره ليس من عدم تكرر الوسط في شيء بل غاية ما يلزم منه ان الشئ الذي لم يكن له الحالة المذكورة في الصغرى يكون له العدم وهو الحالة التي لا يمكن اجتماعهما مع المقدم وذلك لا يستلزم ان يكون الحكم في الكبرى على تقدير العدم حتى يقال إنها مستثنى من تقادير اللزوم لأنه لا يجتمع مع المقدم وذلك لا يستلزم ان يكون الحكم على ذلك التقدير توضيحه ان هذا الفاضل دام فضله بنى الكلام على أن الاستلزامات التي بجدها العقل في الممكنات حاصلة في المحالات أيضا ويريد ان يجيب عن الشبهة بدون المنوع التي تتفرع على منع تحققها في المحالات فعلى هذا نقول ليس هذا الفاضل دام مجده يقول إنه إذا صدق كلما لم يكن وجود الشيء مستلزما لرفع عدمه كان موجودا يصدق هذه الشرطية في مادة اجتماع النقيضين أيضا مثلا مع أن وجوده مستلزم لرفع عدمه وهذا التقدير مناف للمقدم فههنا أيضا نقول كذلك هذا و « 1 » قد يقال أيضا انه على هذا الفرض اى فرض صدق الصغرى لا يكون العدم من التقادير المنافية للمقدم في الكبرى وان كان منافيا له في الواقع والكلام على فرض صدقها اللازم من فرض مقدم مقدمة صادقة فح لا يلزم ان يكون هذا التقدير مستثنى فافهم قوله فلا يندرج الأصغر تحت موضوع الكبرى هذا اصطلاح جديد لكن لا مشاحة في الاصطلاح وكأنه أراد انه على تقدير ارجاع القضية إلى الحملية يصير الامر هكذا قوله فان قال قائل إذا لم يكن الخ هذا أيضا يحتمل وجهين كما في سابقه ثم لا يخفى ان تحرير السؤال والجواب في هذا المقام على وجه يكون له توجيه ان يقال في السؤال ان عدم استلزام الحالة الأولى بشركة الوجود لرفع العدم السابق مستلزم لعدم كون الشئ على الحالة الكذائية وهو مستلزم للوجود كما بين فيكون عدم الاستلزام مستلزما للوجود مع أنه مستلزم للعدم وفي الجواب اما ان يمنع استلزام عدم استلزام الحالة لعدم كون الشئ على الحالة أو يقال إن عدم استلزام الحالة غير عدم استلزام المجموع والمستلزم للعدم هو عدم استلزام المجموع فلم يلزم ان يكون امر واحد مستلزما للوجود والعدم واما ما ذكره هذا الفاضل فلا توجيه له أصلا لا في السؤال ولا في الجواب اما في السؤال فلان تفريع استلزام عدم استلزام الحالة للوجود على استلزام عدم الحالة للوجود لا وجه له أصلا إلّا ان يقال مراده انه إذا كان عدم الحالة مستلزما للوجود
هامش
( 1 ) . هذا مما سنح بخاطر بعض أعزة الأذكياء مد في عمره منه .