تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المذكورة لم يكن ارتفاع عدمه بالوجود وإذا لم يكن ذلك الارتفاع لم يكن موجودا فمتى لم يكن اجتماع النقيضين على الحالة المذكورة لم يكن موجودا وهو ينافي ما قررنا أولا وح لا يتجه شيء من جوابيه أصلا ويضيع جميع مساعيه رأسا وما سيذكره بعد في ابطال ما ينافي من أن استلزام انتفاء المجموع يستلزم استلزام انتفاء الوجود فسنتكلم عليه ونبطله قوله فان ادعى الخ لا يخفى ما في هذا الادعاء من ظهور الفساد والبطلان باعتبار الوجهين الذين ذكرهما وكيف يعقل ان يدعى أحد مثل هذه الدعوى ويبنى المغالطة عليها لم لا يبنى على الوجه الظاهر الذي ذكرنا مع أنه ليس فيه الا ورد ايراد واحد بعد التدقيق والتأمل ان ورد فتامّل قوله فان قلت عدم استلزام المجموع الخ مراده تتميم الشبهة بحيث يندفع عنه الجواب الثاني بان لو فرض تحقق نقيض الصغرى يلزم ان يكون عدم استلزام المجموع مستلزما للعدم مع أنه مستلزم للوجود بالبيان الذي ذكره أو انه شبهة برأسها حاصلها ان عدم استلزام المجموع مستلزما للعدم بالبيان الذي ذكره في بيان نقيض الصغرى مع أنه مستلزم للوجود أيضا بهذا البيان فيلزم اجتماع المتنافيين في الواقع وعلى هذا فلا يتجه الجواب الثاني بل لا بد من الجواب الأول فقط قوله واستلزام عدم الشيء في الزمان الأول الخ فيه ان ذلك الاستلزام لا يستلزم الوجود بل ليس يلزم إلّا انه لو عدم وجد إلّا ان يقال إذا كان العدم مستلزما للوجود فلا يخلو اما ان يكون ذلك الشيء معدوما أو موجودا وعلى التقديرين يكون موجودا بوجه آخر إذا استلزم عدم الشيء بوجوده لزم ان يكون موجودا إذ لو كان معدوما لزم اجتماع النقيضين فافهم قوله بيان الصغرى ان عدم استلزام المجموع الخ وجه هذا الاستلزام الذي ادعاه غير ظ ولعل وجهه ان يقال إنه يصدق انه لو كان العدم مستلزما لكون الشئ على الحالة المذكورة لكان مجموع تلك الحالة والوجود المنضم إليها مستلزما لرفع العدم فلو لم يكن استلزام رفع العدم لم يكن العدم مستلزما للكون المذكور وفيه ان هذا الاستلزام متحقق سواء كان العدم مستلزما للكون المذكور أو لا فلا يكون المتصلة لزومية فلا يفيد في المقام وكان بناؤه على مثل الغفلة التي صدرت عنه آنفا ويمكن ان يصحح بتقييد الحالة بالحصول ونحوه كما أومأنا اليه سابقا وكيف ما كان يكون منافيا لما اعتقده هذا الفاضل من أن اللزوم بين امرين لا يكون على تقدير كما مر وسيجيء أيضا ثم ما ذكرنا على تقدير تمامه لا يستلزم الا عدم كون العدم مستلزما للكون المذكور لا كون العدم مستلزما لعدمه وهو ظ نعم يمكن ان يبين ان عدم استلزام المجموع مستلزم للوجود بنحو آخر بان يقال لو كان العدم مستلزما للحالة المذكورة كانت الحالة الحاصلة من العدم مع الوجود التالي له مستلزمة لرفع العدم فلو لم يكن الاستلزام الثاني لم يكن الاستلزام الأول وإذا لم يكن الاستلزام الأول لم يكن الشيء على الحالة المذكورة لان الحالة المذكورة لا يمكن ان يحصل من شيء سوى العدم فإذا فرض انها لم يحصل من العدم أيضا لم يتحقق أصلا وإذا لم يتحقق هذه الحالة للشيء كان موجودا فافهم قوله لزم صدق مقدمتين الخ لا يخفى ان صدق المقدمة الثانية لا يلزم مما ذكره بل هذه المقدمة صادقة في نفسها كما بين في الكبرى وقد أشار اليه هذا الفاضل أيضا بقوله كما قد تبين فكأنه أراد بصدق المقدمتين صدق المجموع من حيث هو مجموع ثم لا يخفى ان بيان الاستلزام الذي ادعاه بهذا الوجه الذي ذكره ثم جعله مقدمة