تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩

الدليل الرابع لحجيّة البيّنة

الوجه الرابع : إلغاء الخصوصية من حجيّتها في موارد خاصّة ومنها النسب ونذكر في عدادها بعض الأخبار التي ربّما يستفاد منها الإطلاق ولا دليل قاطع على اختصاصها بباب الترافع : 1 - كقوله - تعالى - في الطلاق :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
. « 1 » 2 - وقوله في الوصية :
شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ .
« 2 » 3 - وقوله في الدين :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ .
« 3 » إذ لولا حجيّة قولهما كان إشهادهما لغوا ولا دليل على اختصاصهما بصورة الترافع إلى الحاكم فتأمّل . 4 - وفي خبر عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة . » « 4 » ولكن عبد اللّه بن سليمان مجهول الحال . 5 - وفي خبر وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام قال : قضى عليّ عليه السّلام في رجل مات وترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنّه يلزمه ذلك في حصته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كلّه . وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين أجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين ألزما في حصتهما بقدر ما ورثا . وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزمه في حصته . » « 5 » 6 - وبالإسناد قال : قال عليّ عليه السّلام : « من أقر لأخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه ، فإن أقرّ اثنان فكذلك ، إلّا أن يكونا عدلين فيثبت نسبه ويضرب في الميراث معهم . » « 6 »
هامش
( 1 ) - سورة الطلاق ( 65 ) ، الآية 2 . ( 2 ) - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 106 . ( 3 ) - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 282 . ( 4 ) - الوسائل ، ج 17 ، ص 91 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 2 . ( 5 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 402 ، الباب 26 من كتاب الوصايا ، الحديث 5 . ( 6 ) - الوسائل ، ج 13 ، ص 402 ، الباب 26 من كتاب الوصايا ، الحديث 6 .