الاجتهاد بشهادتهما لعدم دليل على اعتبارها . وكنت على ذلك منذ أعوام كثيرة . . .
والحق هو الأوّل . » « 1 »
وبالجملة فالمسألة كانت خلافيّة .
الدليل الثاني لحجيّة البينة [ موثقة مسعدة بن صدقة ]
[ الثاني موثقة مسعدة بن صدقة ]
الثاني وهو العمدة ، موثقة مسعدة بن صدقة : فقد روى الكليني عن علي بن إبراهيم ( عن أبيه - خ . ) عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك . وذلك مثل الثوب يكون ( عليك - يب ) قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك . والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة . »
ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن علي بن إبراهيم . « 2 »
والمذكور في التهذيب بطبعيه : علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم . والمتعارف في أسانيد الكافي أيضا كذلك . ولكن في الكافي هنا بعنوان النسخة : « عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم . »
وهارون بن مسلم من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السّلام . ومسعدة بن صدقة من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام فرواية هارون عنه بلا واسطة تتوقّف على أن يكون أحدهما طويل العمر . وهارون بن مسلم ثقة .
واختلفوا في مسعدة ، وأكثر المتأخرين على توثيقه . ويؤيّد ذلك كثرة رواياته واعتناء الأصحاب بها وله كتب منها كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - العوائد ، ص 273 .
( 2 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 313 ، باب النوادر من كتاب المعيشة ، الحديث 40 ؛ والوسائل ، ج 12 ، ص 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .