تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
« هل يكفي قول الحاكم الشرعي وحده في ثبوت الهلال ؟ فيه وجهان : أحدهما نعم ، وهو خيرة الدروس لعموم ما دلّ على أنّ للحاكم أن يحكم بعلمه ، وبأنّه لو قامت عنده البيّنة فحكم بذلك وجب الرجوع إلى حكمه كغيره من الأحكام ، والعلم أقوى من البيّنة ، ولأنّ المرجع في الاكتفاء بشهادة العدلين وما يتحقّق به العدل ( العمل . ظ ) إلى قوله فيكون مقبولا في جميع الموارد . ويحتمل العدم لإطلاق قوله عليه السّلام : « لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين . » « 1 » وظاهر كلامه المفروغية من الثبوت بحكمه المستند إلى شهادة العدلين . وفي كفاية السبزواري : « وفي قبول قول الحاكم الشرعي وحده في ثبوت الهلال وجهان : أحدهما نعم وهو خيرة الدروس وهو غير بعيد . » « 2 » وفي كشف الغطاء : « سادسها : حكم الفقيه المجتهد المأمون بالنسبة إلى مقلّديه سواء حكم برؤية أو بيّنة أو غيرهما . » « 3 » وفي الجواهر : « كما أنّ الظاهر ثبوته بحكم الحاكم المستند إلى علمه ، لإطلاق ما دلّ على نفوذه وأنّ الرادّ عليه كالرادّ عليهم عليهم السّلام من غير فرق بين موضوعات المخاصمات وغيرها كالعدالة والفسق والاجتهاد والنسب ونحوها . » « 4 » وفي العروة الوثقى في بيان طرق ثبوت هلال رمضان وشوال قال : « السادس : حكم الحاكم الذي لم يعلم خطأه ولا خطأ مستنده . » « 5 » ولم يفرّق بين كون مستند حكمه البيّنة أو الرؤية أو غيرهما . وفي الفقه على المذاهب الأربعة :
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام ، ص 370 . ( 2 ) - كفاية الأحكام ، ص 52 . ( 3 ) - كشف الغطاء ، ص 325 . ( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 359 . ( 5 ) - العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 224 ، كتاب الصوم ، فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال .