الفائدة الأولى : الأقوال في ثبوت الهلال بحكم الامام والوالي
« محل البحث وإن كان ثبوت الهلال بحكم الحاكم وعدمه ، ولكن إطار البحث وسيع يشمل جميع الموضوعات التي يمكن أن يحكم الحاكم فيها حكما ولائيا . فهذا كالبحث عن حجية فتوى المجتهد في حق مقلّديه كان بحثا اصوليّا ويشتمل على حجية حكم الحاكم في الموضوعات ، وأنها حجة مطلقا ، أو في حق مقلّديه فقط ؟
وهل كانت مقيدة بحصول الوثوق الشخصي ، أو بعدم الظن أو الوثوق بخلافه ؟ » « 1 »
أقول : يثبت الهلال عندنا بالرؤية ، وبالشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان ، بل بالعلم من أيّ طريق حصل ، وبشهادة عدلين إجمالا وإن لم تكن عند الحاكم ، وبمضيّ ثلاثين من الشهر السابق ، وكذا بحكم الإمام المعصوم بلا إشكال .
وهل يثبت بحكم الحاكم الشرعي غير المعصوم مطلقا ، أو لا يثبت مطلقا ، أو يفصّل بين ما إذا ثبت له بشاهدين وبين ما إذا ثبت له برؤيته أو بعلمه ؟
وعلى فرض الثبوت فهل يقتصر فيه على الإمام والوالي الأعظم أو يكفي الفقيه المنصوب من قبله لعمل أو قضاء ، أو يكفي في ذلك أيّ فقيه كان وإن لم يكن متصدّيا لعمل أو قضاء ؟ في المسألة وجوه .
قال في الحدائق ما ملخّصه :
« قد صرّح جملة من الأصحاب منهم العلّامة وغيره بأنه لا يعتبر في ثبوت
هامش
( 1 ) - ولاية الفقيه ، ج 2 ، ص 593 .