يسلب الاختيار من الغير ؟ بل يكون وقوع التخمير باختياره وإرادته ، فوزانه من هذه الجهة وزان تجارة التاجر التي تكون موضوعا لأخذ العشر .
استدلال المحقق الخوئي لعدم اعتبار القصد والعلم بترتب المعان عليه في الإعانة
وفي مصباح الفقاهة أيضا حكم بعدم اعتبار القصد في مفهوم الإعانة ولا العلم بترتب المعان عليه ، بل يراد بها إيجاد مقدمة الفعل مع وقوع المعان عليه في الخارج .
قال ما ملخّصه :
« فإنّ صحة استعمال كلمة الإعانة وما اقتطع منها في فعل غير القاصد بل وغير الشاعر بلا عناية وعلاقة تقتضي عدم اعتبار القصد والإرادة في صدقها لغة .
كقوله عليه السّلام في دعاء أبي حمزة الثمالي : « وأعانني عليها شقوتي . » وقوله - تعالى - :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ .
وفي بعض الروايات أنّ المراد بالصبر الصوم .
وفي أحاديث الفريقين : « من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه . » وفي رواية أبي بصير : « فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد . » وقوله : « من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة . . . » وقوله عليه السلام : « من تبسّم على وجه مبدع فقد أعان على هدم الإسلام . » وفي رواية أبي هاشم الجعفري : « ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة . » وفي الصحيفة السّجادية في دعائه لطلب الحوائج : « واجعل ذلك عونا لي . » وأيضا يقال : « الصوم عون الفقير ، والثوب عون للإنسان ، وسرت في الماء وأعانني الماء والريح على السير ، وأعانتني العصا على المشي ، وكتبت باستعانة القلم . »
إلى غير ذلك من الاستعمالات الكثيرة الصحيحة . ودعوى كونها مجازات ، جزافية لعدم القرينة عليها . . .
وأمّا مسير الحاجّ ومتاجرة التاجر مع العلم بأخذ المكوس والكمارك ، وهكذا عدم التحفظ على المال مع العلم بحصول السرقة فكلّها داخل في عنوان الإعانة ، فإنّه لا وجه لجعل أمثالها من قبيل الموضوع للإعانة وخروجها عن