القيدين حسب نظر العرف والعقلاء بالمناسبات المغروسة في الأذهان ، بأن يقال :
إنّ الشارع الأقدس أراد بالنهي عن الإعانة على الإثم والعدوان قلع مادّة الفساد والمنع عن إشاعة الإثم والعدوان . وعليه لا فرق بين قصده إلى توصّل الظالم بعمله وعدمه مع علمه بصرفه في الإثم والعدوان . فالنهي عن الإعانة إنّما هو لحفظ غرضه الأقصى وهو القلع المذكور فيلقي العرف خصوصية قصد التوصّل . » « 1 »
أقول : فيرجع كلامه الأخير إلى أن القصد وإن أخذ في مفهوم الإعانة لغة لكن المنهي عنه شرعا في الحقيقة أعمّ من ذلك . « 2 »
نقل كلام القائلين بعدم اعتبار القصد في صدق الإعانة ونقده
« ومن جملة القائلين بعدم اعتبار القصد في صدق الإعانة المحققان :
الأردبيلي في زبدة البيان والإيرواني في الحاشية . . . » « 3 »
راجع زبدة البيان ، كتاب الحج . « 4 »
وما ذكره ( ره ) في هذا الكتاب يخالف ما مرّ منه في مجمع الفائدة من التأمّل في المسألة لكونها معاونة وهي محرمة بالعقل والنقل .
وكيف كان فهو ( ره ) أيضا ممن لا يعتبر القصد بخصوصه في صدق مفهوم المعاونة .
وبالجملة ففي قبال من مضى ممن يعتبر القصد في صدقها ترى كثيرا من الأصحاب لا يعتبرونه فيها ، وهو الظاهر من بعض الأخبار .
ومن هذا القبيل المحقّق الإيرواني في حاشيته ، قال - بعد المناقشة في دلالة الآية على حرمة الإعانة كما يأتي بيانه - :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ج 1 ، ص 143 ( ط . أخرى ، ج 1 ، ص 214 ) .
( 2 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 298 إلى 308 .
( 3 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 313 .
( 4 ) - زبدة البيان ، ص 297 ، كتاب الحج ، في تفسير الآية الثانية - آية التعاون - من النوع الثالث في أشياء من أحكام الحج .