تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
أمّا الأوّل ففيه وجوه بل أقوال : الأوّل : ما استظهره المصنّف من الأكثر ، وهو أنّ الإعانة عبارة عن إيجاد مقدمة من مقدّمات فعل الغير وإن لم يقصد حصوله منه . الثاني : إيجادها بقصد حصوله منه ، كما في كلام المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد . وإطلاق القولين يقتضي التعميم لصورة وقوع المعان عليه في الخارج وعدم وقوعه . الثالث : أنّه يعتبر فيه مع قصد ذلك وقوع الفعل المعان عليه في الخارج أيضا ، وقد نسبه المصنّف إلى بعض معاصريه وأراد به صاحب العوائد كما يأتي . الرابع : ما نسبه المصنّف إلى المحقّق الأردبيلي من اعتبار القصد أو وقوع المقدّمة على وجه يصدق عليها الإعانة عرفا ، مثل أن يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إيّاه ولو لم يقصد ذلك . الخامس : إيجاد بعض المقدمات القريبة دون البعيدة . السادس : إيجاد بعض المقدّمات مطلقا بشرط وقوع المعان عليه في الخارج سواء تحقق القصد أم لا . اختار هذا في مصباح الفقاهة « 1 » ، كما يأتي بيانه . « وقد يستشكل في صدق الإعانة بل يمنع ، حيث لم يقع القصد إلى وقوع الفعل من المعان ، بناء على أنّ الإعانة هي فعل بعض مقدمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا مطلقا . وأوّل من أشار إلى هذا ، المحقق الثاني في حاشية الإرشاد في هذه المسألة ، حيث إنّه بعد حكاية القول بالمنع مستندا إلى الأخبار المانعة قال : « ويؤيّده قوله - تعالى - :
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ
ويشكل بلزوم عدم جواز بيع شيء مما يعلم عادة التوصّل به إلى محرّم لو تمّ هذا الاستدلال ، فيمنع معاملة أكثر الناس . والجواب عن الآية المنع من كون محلّ النزاع معاونة ، مع أنّ الأصل الإباحة ، وإنّما يظهر المعاونة مع بيعه لذلك . » انتهى ( عبارة الشيخ الأنصاري ( ره ) ) .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 176 ، في المسألة الثالثة من القسم الثاني من النوع الثاني .
مجمع الفوائد — صفحة 352 | الشيخ المنتظري