الفائدة الأولى : إمكان التعبد بالظن وفيها مسائل :
1 - دفع المحاذير اللازمة في التعبد بالأمارات
« . . . عمدة الإشكال ، إنما هو في صورة مخالفة الأمارة أو الأصل للواقع فيجب التفصي عن المحاذير الملاكية والخطابية اللازمة عليها ، وأما في صورة الموافقة للواقع فلا يتوهم محذور . . . »
أقول : المحذور الملاكي أيضا يلزم في صورة الموافقة بالنظر البدوي إذ اجتماع الملاكين المستقلين المؤثرين في حكمين غير معقول في موضوع واحد ، بل يجب تداخل الملاكين وإيجابهما لحكم واحد كما لا يخفى . فتأمل . « 1 »
2 - نقد المصلحة السلوكية
« نقد العلّامة البروجردي قدس سرّه ، المصلحة السلوكية بمعنى وجود مصلحة في نفس الأمر في قبال المصالح الواقعية يمكنه تداركها بها عند فوتها
. . . أنه لو سلّم إمكان تحقق الأمر عن مصلحة في نفسه ، ولكن لا ربط لها بمصلحة الواقع التي يفوت من العبد فكيف يتدارك بها ؟ . . . »
أقول : « ما ذكره الأستاذ - مد ظلّه - إنما يتم بناء على كون مصلحة المتعلق دائما عائدة إلى العبد ومصلحة الأمر راجعة إلى المولى ، وكلاهما محل نظر ، إذ يمكن كون مصلحة الفعل مصلحة نوعية ، أو تكون هناك مصلحة واحدة يقوم بها فعل جميع العبيد ويكون فعل كلّ
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول ، ص 441 .