« أقول فيها برأيي . فإن كان صوابا فمن اللّه ، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان .
واللّه ورسوله عنه بريئان . » « 1 »
7 - وفي كنز العمال :
« اقض بينهما يا عمرو ، فإذا قضيت بينهما القضاء فلك عشر حسنات ، وإن اجتهدت فأخطأت فلك حسنة . » « حم طب ، عن عمرو » « 2 »
8 - وفيه أيضا :
« اجتهد ، فإذا أصبت فلك عشر حسنات ، وإن أخطأت فلك حسنة . » ( عد ، عن عقبة بن عامر ) « 3 »
9 - وفيه أيضا عن موسى بن إبراهيم ، عن رجل من آل ربيعة أنّه بلغه أنّ أبا بكر حين استخلف قعد في بيته حزينا ، فدخل عليه عمر فأقبل عليه يلومه وقال : أنت كلّفتني هذا الأمر ، وشكا إليه الحكم بين الناس فقال له عمر : أو ما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« إنّ الوالي إذا اجتهد فأصاب الحقّ فله أجران وإن اجتهد فأخطأ الحقّ فله أجر واحد . » فكأنّه سهّل على أبي بكر . ( ابن راهويه وخيثمة في فضائل الصحابة هب ) « 4 » .
10 - وفي ديباجة الموطأ لمالك المطبوع بمصر :
« قال معن بن موسى : سمعت مالكا يقول : إنّما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي فما وافق السنّة فخذوا به . » « 5 » هذا .
ولعلّ ما قد يتلقى بالألسن والأفواه حتى من بعض الشيعة أيضا من قولهم :
« هذا ما أفتى به المفتي ، وكلّ ما أفتى به المفتي فهو حكم اللّه في حقّي » يكون كلاما ورثوه من أهل التصويب ، وإلّا فهو بظاهره ممنوع ، فإنّ حكم اللّه لا يكون تابعا لإفتاء الفقيه كما مرّ .
هامش
( 1 ) - المحصول ، القسم الثالث من الجزء الثاني ، ص 71 ( في الاجتهاد ) .
( 2 ) - كنز العمال ، ج 6 ، ص 99 ، الباب 2 من كتاب الإمارة والقضاء من قسم الأقوال ، الحديث 15018 .
( 3 ) - كنز العمال ، ج 6 ، ص 99 ، الباب 2 من كتاب الإمارة والقضاء من قسم الأقوال ، الحديث 15019 .
( 4 ) - كنز العمال ، ج 5 ، ص 630 ، الباب 1 من كتاب الخلافة مع الإمارة من قسم الأفعال ، الحديث 14110 .
( 5 ) - الموطأ لمالك ، ج 1 ( - أدبه مع آل رسول اللّه وكرم أخلاقه ) .