تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قول اللّه - عزّ وجلّ - » « 1 » ولا يخفى أنّ محل البحث في هذه المسائل هو علم الكلام وعلم أصول الفقه ، وغرضنا هنا ليس إلّا إشارة إجماليّة إليها ، فراجع مظانّها . « 2 »

الأمر الرابع : القياس والاستحسانات الظنّية

فأكثر علماء السنة يعتمدون عليهما ، حيث إنّهم تركوا التمسك بأقوال العترة ولم يتمكّنوا من استنباط الفروع المبتلى بها من الكتاب والسنّة النبويّة الواصلة إليهم ، فلجئوا إلى الآراء والاستحسانات ، ولكن أخبار أهل البيت عليهم السّلام والروايات الحاكية لسيرتهم مليئة بالمعارف والأحكام والآداب ، بحيث تشفي العليل وتروي الغليل ومعها لا تصل النوبة إلى القياس والاستحسانات الظنية . والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعل العترة قرين الكتاب في وجوب التمسك بهما على ما دلّ عليه حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين . وقد استفاضت بل تواترت أخبارنا على عدم حجّيّة القياس والآراء الظنيّة ، فراجع . « 3 » ومن جملة أخبار الباب ما رواه الكليني بسنده ، عن عيسى بن عبد اللّه القرشي ، قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : يا أبا حنيفة ، بلغني أنّك تقيس ؟ قال : نعم . قال : لا تقس ، فانّ أوّل من قاس إبليس حين قال : خلقتني من نار وخلقته من طين . فقاس ما بين النار والطين . ولو قاس نوريّة آدم بنوريّة النار عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر . » « 4 » ومنها : ما رواه بسند صحيح ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ السنّة لا تقاس ، ألا ترى أنّ المرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، يا أبان ، إنّ السنّة إذا قيست محق الدين . » « 5 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 58 ، الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 26 . ( 2 ) - ولاية الفقيه ، ج 2 ، ص 70 و 71 . ( 3 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 20 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ومستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 175 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 58 ، كتاب فضل العالم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، الحديث 20 . ( 5 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 25 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 .