تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
الجامع لكنّه قيد عدميّ ، كالمردّد بين الوجوب والاستحباب بناءً على أنّ الاستحباب متقوّم بعدم البعث الشديد لا الإذن في الترك . وفي هذا المقام قد يمكن أن يقال : إنّه لا ترجيح للتطبيق على ما ينطبق عليه الجامع ، إذ هو معارض بمرجّح في القيد العدميّ ، من جهة دلالة عدم ذكر الشدّة عليه ؛ لكنّ الظاهر هو الترجيح للانطباق على المتقوّم بالشدّة الّذي هو عين البعث من دون التقيّد ؛ وأمّا كون المقصود هو البعث المتّصف بالعدم فالإنصاف أنّ المذكور خالٍ عن الدالّ ، فالظاهر هو الترجيح . الثالثة : أن يكون التردّد أيضاً في ما هو مقوّم للفرد لكن كان أحدهما القيد الوجوديّ والآخر العدميّ ، كما في « أعتق رقبة » المردّدة بين التقيّد بالمؤمنة والتقيّد بالعدم . وكونها في الدرجة الثالثة من باب أنّ الأوليين مشتركتان في أنّ إحداهما متضمّنة لعدم التقيّد والأخرى للتقيّد بالوجود أو التقيّد بالعدم ، وكلا الفردين في تلك الدرجة مشتملان على التقيّد من دون قيام الدالّ عليه لكنّه مفروض أنّه مراد من الخارج ، وتقدّم القيد العدميّ على الوجوديّ واضح . الدرجة الرابعة : أن لا يكون القيد دخيلًا في الفرد المركز للإطلاق والتقييد ، كما في الانحصار وعدمه في العلّيّة وكون وجوب الإكرام عند المجيء ؛ وهذا هو الدرجة الرابعة ، وقلّما يتّفق أن يكون في مقام البيان بذكر الشرط من حيث اتّصافه بالانحصار وعدمه .
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 690 | الشيخ مرتضى الحائري