فصلٌ [ في المجمل والمبيّن ]
قال في الكفاية في فصل المجمل والمبيّن : إنّهما إضافيّان بالنسبة إلى الأشخاص ( 1 ) .
أقول : بل هما إضافيّان بالنسبة إلى الجهات أيضاً ، فلو قال المولى : « أكرم زيداً يوم الاثنين » وكان زيد مردّداً بين من هو ابن عمرو ومن هو ابن شخص آخر فهو مجمل من هذه الجهة ومبيّن من حيث الزمان ، ولو قال أيضاً : « أكرم زيداً بن عمرو بالاثنين » وكان الاثنان مردّداً بين اليوم أو أن يكون الإكرام بنحوين فيرفع إجمال كلّ منهما ببيان آخر ، من جهة أنّ المجمل غير حجّة والمبيّن حجّة ؛ إنّما الإشكال في المجمل ، فلو قال : « أكرم زيداً بن عمرو بالاثنين وهو مبارك » فهل يحكم أنّ المراد هو يوم الاثنين أم لا ؟ لا دليل على ذلك . والحمد للَّه أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً .
هذا آخر ما يسّر اللَّه لنا تحريره في ما يتعلّق بمباحث الألفاظ . والحمد للَّه تعالى حمداً لا يحيط به إلّا هو على ذلك ، ونسأله التوفيق لتحرير المباحث العقليّة والأصول العمليّة خالصاً لوجهه الكريم ، فإنّه وليّ كلّ حسنة وصاحب كلّ نعمة . وكان ذلك في الرابع والعشرين من شهر شعبان المعظّم من سنة 1387 في بلدة قمّ المشرّفة ، وأنا الفقير إلى عنايات ربّه الجليل مرتضى بن عبد الكريم بن محمّد جعفر المعروف بالحائريّ .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 294 .