تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
المحلّى باللام المحتمل للعهد والجنس ، أو المعنى المحتمل للانصراف كقوله عليه السلام : « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك » ( 1 ) المحتمل انصرافه إلى باطن الكفّ اليمنى ) إمّا أن لا يكون مانعاً عن الأخذ بالإطلاق وإمّا أن يكون من باب عدم كون المتكلّم في مقام البيان . توضيح ذلك أنّه : إن احرز بالقطع واليقين أنّ المتكلّم قد تعلّق غرضه بإظهار القيد وذكره ظاهراً أو صريحاً على تقدير دخالته في الغرض فلا محالة يتمسّك بالإطلاق ولا يوجب الاكتناف بما ذكر للإجمال ؛ وأمّا إذا لم يحرز ذلك بالوجدان - كما هو الغالب المتعارف - بل الإحراز إنّما هو من باب بناء العقلاء على ذلك فالظاهر عدم ثبوت بنائهم على كون المتكلّم في مقام بيان دخالة القيد إلّا بالنسبة إلى القيد غير المذكور في دائرة الاستعمال المحرز خروجه عنها ، وأمّا المحتمل تحقّقه فيها فهو مع إجمال أصل اللفظ الدالّ على الطبيعة واحد - كما لو فرض كون لفظ الرقبة محتملًا لأن يكون موضوعاً للرجل لا للأعمّ منه ومن الأمة - فكما لا يتمسّك بالإطلاق لدفع القيد المحتمل هناك لا يتمسّك هنا أيضاً . والحاصل : أنّه يحكم بالإجمال في الفرض ، من جهة عدم إحراز كون المتكلّم في مقام البيان من حيث دخالة القيد المكتنف بالكلام وعدمه وما في حكمه ، فتأمّل . ومنها : أنّ تمكّن المكلِّف من تقييد متعلّق حكمه ليس مقدّمةً زائدةً على المقدّمة الأولى - خلافاً لما نقلناه ( 2 ) عن تقريرات النائينيّ قدس سره - ، وذلك لأنّه إمّا أن لا يكون ذلك شرطاً في الإطلاق وإمّا أن لا يكون المتكلّم في مقام البيان ؛ فإنّ صورة عدم التمكّن على أنحاء : الأوّل : أن يكون امتناع التقييد أمراً واقعيّاً ثبوتيّاً ، ولا يكون الامتناع في مرحلة
شرح
ث - واحتمال الانصراف إلى شيء آخر إذا كان من باب الشكّ في فهم العرف أو لجهة اختلاف الاصطلاح فمجمل . ج - وأمّا الانصراف المحتمل عند العرف مطلقاً فلعلّه محكوم بالعدم ، لأنّ كونه في مقام بيان أصلِ معنىً معلومٌ نوعاً . واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 272 ح 2 من ب 15 من أبواب الوضوء . ( 2 ) في ص 663 .