تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
عن تعريف المطلق لا يكون من الأمور المستحسنة . وثالثاً : ما ذكره لا يكون من مصاديق المطلق مطلقاً ، فإنّ اسم الجنس موضوع لمعنى جامع بين المطلق والمقيّد والمهمل والمجمل ، وهو مطلق إذا استعمل في معنى له شياع وإن لم يكن الشياع ملحوظاً في مقام الاستعمال ، وأمّا إذا استعمل مقيّداً أو مبهماً أو مجملًا فلا يكون من مصاديق المطلق بالنسبة إلى ما يكون مقيّداً أو مبهماً أو مجملًا بالنسبة إليه . ورابعاً : إنّ النسبة إلى المشهور من أنّهم يعتبرون في صدق المطلق عنوان الشياع والسريان صحيحة . كيف ! وقد نقله هو قدس سره أنّ المشهور يعرّفون المطلق بأنّه ما دلّ على شائع في جنسه . وخامساً : إنّه قد ظهر ممّا ذكر أنّه الصحيح المنصور ، فإنّ لفظ المطلق لا يصدق في العرف والاصطلاح على مطلق اسم الجنس قطعاً ، لأنّ المقيّد والمهمل والمجمل من مصاديق اسم الجنس ، وكذا غيره من المصاديق المذكورة في الكفاية وغيرها ممّا أشرنا إليه . وسادساً : ما أورده على المنسوب إلى المشهور من « عدم قابليّة المطلق للتقييد » مدفوعٌ بأنّ ما يرد عليه التقييد ليس ما هو مصداق للمطلق ، بل هو معنىً من المعاني الصالحة للإطلاق والتقييد ، كاسم الجنس والنكرة وأمثالهما ؛ فالمورد للتقييد هو معنى اسم الجنس مثلًا ، والمطلق لا يصدق عليه بعد التقيّد بلحاظ القيد المفروض . وسابعاً : إنّ ما أورده عليهم من المجازيّة أيضاً من باب الخلط بين مفهوم كلمة « المطلق » ومفهوم ما يصلح أن يكون من مصاديقه ، فإنّه لم يدّع المشهور - على ما علم - أنّ مفهوم ما يمكن أن يكون من مصاديق مفهوم المطلق موضوع للمعنى بقيد الشياع والسريان حتّى يكون التقييد مجازاً . فالأولى أن يعرّف المطلق والمقيّد أوّلًا ، ثم يبحث عمّا يوجد وصف الإطلاق في الكلام ثانياً ، ويبحث عن بعض أحكام المطلق والمقيّد ثالثاً . فهنا مقامات ثلاثة : * * *