وضوح الأمر ، وله الشكر على ذلك ، وكان الفراغ عنه في أواخر شهر شعبان المحفوف بالرحمة والرضوان من سنة 1385 ه . ق .
تنبيهات
التنبيه الأوّل :
قد يستدلّ على جواز الاجتماع باجتماع الوجوب والاستحباب في مثل الصلاة الفريضة المأتيّ بها في المسجد ، واجتماع الإباحة والوجوب في مثل الصلاة في المكان المباح كالدار ، واجتماع الوجوب والكراهة أو الاستحباب والكراهة في مثل الصلاة في الأمكنة المكروهة أو الأزمنة المكروهة كالصوم في يوم العاشور .
بيان الاستدلال أنّ الأحكام بأسرها متضادّة ، ولو لم يكن تعدّد العنوان ولو مع فرض الوحدة في الخارج في بعض المصاديق كافياً لرفع غائلة التضادّ فلا بدّ من المنع في جميع الموارد الّتي تقدّمت الإشارة إليه .
أقول : بل يمكن الاستدلال لهم أيضاً في بادئ النظر باجتماع الوجوبين أو التحريمين في موضوع واحد ، فإنّه لولا كفاية تعدّد العنوان في رفع غائلة التضادّ فلا يكون كافياً أيضاً في رفع غائلة اجتماع المثلين .
وبعد وضوح أنّ العويصة مشتركة بين القول بالاجتماع والامتناع في الجملة ، إذ في موارد النقض ما يكون الأمر والنهي فيه متعلّقين بشيء واحد بعنوان واحد لا يكون الفرق بين المتعلّقين إلّا بالإطلاق والتقييد ، كالصلاة والصلاة في الحمّام ، وكالصوم والصوم في العاشور ، والاجتماعيّ لا يقول بالجواز في مورد التحريم والإيجاب بالنحو المذكور ، فلا بدّ من حلّ الإشكال حتّى على القول بالاجتماع ، فنقول ومنه التوفيق وعليه التكلان :
شرح
بشرب المائع الرافع للعطش إذا كان في تركه الضرر ونهى عن تناول المسكر فيجتمع العنوانان الحقيقيّان في شرب الخمر ، والاجتماعيّ لا بدّ من القول به في المقام ، وليس عدم التعلّق بالأمور الاعتباريّة موجباً لردّ كبرى جواز الاجتماع ، فتأمّل .
6 - ما ذكره من « جعل الأمور الاعتباريّة آلة للحاظ متعلّقاتها » غير واضح ، من جهة أنّه لا وجه للإعراض عمّا هو متعلّق للحكم حقيقةً وجعل شيء آخر آلةً للحاظها .