أصل في البحث عن اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضدّه
مقدّمة : المقصود من الشيء في عنوان البحث هو الأعمّ من الفعل والترك ، والمقصود من الضدّ أيضاً هو الأعمّ من الفعل والترك ، فيجري النزاع في موارد :
منها : الأمر بالفعل بالنسبة إلى النهي عن الترك .
ومنها : الأمر بالترك بالنسبة إلى النهي عن الفعل ، كالأمر بالصوم الّذي هو ترك المفطرات المقتضي للنهي عن الفعل ، ويترتّب عليه فساد الفعل المأمور بتركه ، كالاغتسال بنحو الارتماس في يوم رمضان .
ومنها : الأمر بالفعل بالنسبة إلى النهي عن الضدّ الخاصّ والوجود المضادّ له ، كالأمر بالإزالة بالنسبة إلى النهي عن الصلاة .
ومنها : الأمر بالترك بالنسبة إلى ما يضادّه من الترك ، كالأمر بترك الحركة المضادّ لترك السكون .
ولا يخفى أنّه يجري ما ذكر في النهي عن الشيء أيضاً ، فيقال : إنّه هل يقتضي النهي عن الفعل الأمرَ بتركه أو يقتضي النهي عن الترك الأمرَ بالفعل - كالنهي عن الصوم في العيدين - أو لا ؟ أو يقتضي النهي عن الحركة الأمرَ بالسكون أو يقتضي النهي عن ترك الحركة الأمرَ بترك السكون أو لا ؟