ولأنّ أهل اللغة قالوا : إنها كواو الجمع [ 1 ] .
وقيل : للترتيب [ 2 ] ، للحاجة إلى التعبير عنه [ 3 ] ، وهو معارض بمطلق الجمع [ 4 ] ، مع أولويّة ما قلناه .
هامش
الصفا ، كان بحذاء الحجر الأسود .
« معجم البلدان للحمويّ : 3 - 411 باختصار » .
[ 1 ] إنّ أهل اللّغة أجمعوا على : أنّ الواو العاطفة في المختلفات ، بمنزلة واو الجمع في المتّفقات .
ومعنى ذلك : أنّ العرب ، إذا أرادوا جمع الأسماء في حكم ، فإن كانت متّفقة ، كمسلم ومسلم ومسلم مثلا ، أتوا بواو الجمع ، فقالوا : جاء المسلمون .
وإن كانت مختلفة : كزيد وعمرو وبكر ، أتوا بالواو العاطفة ، فقالوا : جاء زيد وعمرو وبكر .
فكما أنّ واو الجمع لم تفد الترتيب ، فكذا واو العطف .
« غاية البادي : ص 45 » .
[ 2 ] والقائل به : قطرب ، والربعي ، والفرّاء ، وثعلب ، وأبو عمرو الزاهد ، وهشام ، والشافعي . « مغني اللبيب : 2 - 354 بتصرف »
[ 3 ] مرجع الضمير : الترتيب الّذي تفيده واو العطف .
[ 4 ] أي : أنّ الجمع المطلق أيضا معنى معقول ، فيحتاج إلى التعبير عنه ، وليس شيء يصلح لذلك إلاّ الواو . « غاية البادي : ص 46 »